الإمام الشافعي
290
أحكام القرآن
الجماعتان : كلّ واحدة تمتنع « 1 » ؛ وسمّاهم اللّه ( عزّ وجل ) : المؤمنين ؛ وأمر : بالإصلاح بينهم « 2 » . » « فحقّ على كل أحد : دعاء « 3 » المؤمنين - : إذا افترقوا ، وأرادوا القتال . - : أن لا يقاتلوا ، حتى يدعوا إلى الصّلح « 4 » . » « قال : وأمر اللّه ( عزّ وجل ) : بقتال [ الفئة « 5 » ] الباغية - : وهي مسمّاة باسم : الإيمان « 6 » . - حتى تفيء إلى أمر اللّه « 7 » . » « فإذا « 8 » فاءت ، لم يكن لأحد قتالها : لأن اللّه ( عزّ وجل ) إنما أذن في قتالها : في مدة الامتناع - : بالبغي . - إلى أن تفيء . » « والفيء : الرّجعة عن القتال : بالهزيمة ، [ أ « 9 » ] والتوبة وغيرها .
--> ( 1 ) في الأم زيادة : « أشد الامتناع أو أضعف : إذ لزمها اسم الامتناع . » . ( 2 ) انظر السنن الكبرى ( ج 8 ص 172 - و 174 ) ، وصحيح البخاري بهامش الفتح ( ج 1 ص 65 ) . ( 3 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « من » . ولعله محرف ، أو لعل في الأصل سقطا . فتأمل . ( 4 ) في الأم زيادة : « وبذلك قلت : لا يبيت أهل البغي ، قبل دعائهم . لأن على الإمام الدعاء - كما أمر اللّه عزّ وجل - قبل القتال » . ( 5 ) زيادة حسنة ، عن الأم . ( 6 ) حكى الشافعي في القديم : أن قوما أنكروا قتال أهل البغي ؛ وزعموا : أنهم أهل الكفر ، وليسوا بأهل الإسلام . ثم ذكر دليلهم ، ورد عليهم . فراجع كلامه ، وتعقيب البيهقي عليه : في السنن الكبرى ( ج 8 ص 188 ) . فإنه جيد ؛ ولولا طوله لنقلناه . ( 7 ) قال الشافعي في القديم ( كما في السنن الكبرى : ص 187 ) : « ورغب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) في قتال أهل البغي » . وانظر في السنن الكبرى ما ذكره من السنة . ( 8 ) في الأم : « فإن » . ( 9 ) زيادة حسنة ، عن الأم .