الإمام الشافعي

258

أحكام القرآن

واحتجّ في الحولين « 1 » بقول اللّه ( عزّ وجل ) : ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ، لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ : 2 - 233 ) . [ ثم قال « 2 » ] : « فجعل ( عزّ وجل ) تمام الرّضاعة : حولين [ كاملين « 3 » ] ؛ وقال : ( فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما ، وَتَشاوُرٍ : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما : 2 - 233 ) ؛ يعنى ( واللّه أعلم ) : قبل الحولين . » « فدلّ إرخاصه ( جل ثناؤه ) - : في فصال المولود ، عن تراضي والديه وتشاورهما ، قبل الحولين . - : على أن ذلك إنما يكون : باجتماعهما على فصاله ، قبل الحولين « 4 » . » « وذلك لا يكون ( واللّه أعلم ) إلا بالنظر للمولود من والديه : أن يكونا يريان : فصاله « 5 » قبل الحولين ، خيرا من إتمام الرّضاع له لعلة

--> ( 1 ) كما في الأم ( ص 24 - 25 ) . وقد تعرض لذلك ، في المختصر ( ص 51 - 52 ) . وراجع في هذا المقام ، السنن الكبرى ( ج 7 ص 442 - 443 و 462 - 463 ) . ( 2 ) تبيينا للدلالة ، وتتميما لها . وهذه الزيادة حسنة منبهة . ( 3 ) زيادة جيدة ، عن الأم . ( 4 ) من قوله : فدل ، إلى هنا - قد ورد هكذا في الأصل . وهو صحيح في غاية الظهور . وعبارة الأم هي : « فدل على أن إرخاصه ( عزّ وجل ) : في فصال الحولين ؛ على أن ذلك إنما يكون باجتماعهما على فصاله قبل الحولين » . والظاهر : أن فيها زيادة ونقصا ؛ فتأمل . ( 5 ) في الأم : « ان فصاله قبل الحولين خير له » .