الإمام الشافعي

255

أحكام القرآن

( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي « 1 » : « قال اللّه ( عزّ وجل ) في المطلّقات : ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ « 2 » ، وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا : أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ : 65 - 1 ) . » « قال الشافعي : والفاحشة « 3 » : أن تبذو « 4 » على أهل زوجها ، فيأتي من ذلك : ما يخاف « 5 » الشقاق بينها وبينهم . » « فإذا فعلت : حلّ لهم « 6 » إخراجها ؛ وكان عليهم « 7 » : أن ينزلوها منزلا غيره « 8 » . » . وروي الشافعي معناه « 9 » - بإسناده - عن ابن عباس « 10 » .

--> ( 1 ) كما في الأم ( ج 5 ص 217 ) . ( 2 ) راجع في الأم ( ج 5 ص 216 - 217 ) كلامه في سكنى المطلقات : فهو مفيد جدا . ( 3 ) هذا إلى آخر الكلام ، غير موجود بالأم ؛ ونرجح أنه سقط من نسخها . ولم نعثر عليه في مكان آخر من الأم وسائر كتب الشافعي . ( 4 ) في الأصل : « تبدوا » ؛ وهو تحريف ( 5 ) أي منه وبسببه . وكثيرا ما يحذف مثل هذا ( 6 ) أي : للأزواج المخاطبين في الآية . ( 7 ) أي : للأزواج المخاطبين في الآية . ( 8 ) قال في الأم ( ص 218 ) : « فإذا ابذت المرأة على أهل زوجها ، فجاء من بذائها ما يخاف تساعر بذاءة إلى تساعر الشر - : فلزوجها ، إن كان حاضرا : إخراج أهله عنها ؛ فإن لم يخرجهم : أخرجها إلى منزل غير منزله فحصنها فيه . » إلخ فراجعه فإنه مفيد . ( 9 ) بلفظ : « الفاحشة المبينة : أن تبذو على أهل زوجها ، فإذا بذت : فقد حل إخراجها . » . وانظر مسند الشافعي ( بهامش الأم : ج 6 ص 220 ) ، والسنن الكبرى ( ج 7 ص 431 - 432 ) . ( 10 ) ثم قال - كما في الأم ( ص 218 ) ، والسنن الكبرى ( ص 432 ) - : « وسنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) - في حديث فاطمة بنت قيس - تدل : على أن ما تأول ابن عباس ، في قول اللّه عزّ وجل : ( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) ؛ هو : البذاء على أهل زوجها ؛ كما تأول إن شاء اللّه تعالى » . وانظر الأم ( ج 5 ص 98 ) ، والمختصر ( ج 5 ص 27 - 29 ) . وراجع قصة فاطمة ، في السنن الكبرى ( ص 432 - 434 ) ، وفتح الباري ( ج 9 ص 386 - 390 )