الإمام الشافعي
229
أحكام القرآن
فأصابها ، ثم طلقها وانقضت عدّتها - : حل « 1 » لزوجها الأول : ابتداء نكاحها ؛ لقول اللّه عزّ وجل : ( فَإِنْ طَلَّقَها : فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ « 2 » ) . » . وقال « 3 » في قول اللّه عزّ وجل : ( فَإِنْ طَلَّقَها « 4 » : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا : إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ : 2 - 230 ) . - : « واللّه أعلم بما أراد ؛ فأمّا « 5 » الآية فتحتمل : إن أقاما الرجعة ؛ لأنها من حدود اللّه . » « وهذا يشبه قول اللّه عزّ وجل : ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ : إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً : 2 - 228 ) « 6 » : إصلاح ما أفسدوا بالطلاق - : بالرجعة . » . ثم ساق الكلام ، إلى أن قال : « فأحب « 7 » لهما : أن ينويا إقامة حدود اللّه فيما بينهما ، وغيره : من حدوده « 8 » . » . قال الشيخ : قوله : ( فَإِنْ طَلَّقَها : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا ) ؛ إن
--> ( 1 ) كذا بالأم . وفي الأصل . « حلت » ؛ والظاهر أنه محرف ، فتأمل . ( 2 ) ذكر في الأم الآية كلها ، ثم استدل أيضا بحديث امرأة رفاعة . وانظر في السنن الكبرى ج ( ج 7 ص 376 ) : ما روى عن ابن عباس في ذلك ، فهو مفيد . ( 3 ) في الأم . « وفي » إلخ . ثم إنه قد وقع في الأصل - قبل ذلك - زيادة مثل هذه الجملة كلها تتلوها نفس الآية السابقة . وهي زيادة من الناسخ بلا شك فلذلك لم نثبتها . ( 4 ) هذا لم يذكر في الأم : اكتفاء بذكره فيها من قبل ، واقتصارا على موضع الشرح . ( 5 ) في الأم . « أما » . ( 6 ) في الأم ، زيادة . « أي » ( 7 ) في الأم . « وأحب » . ( 8 ) في الأم : « حدود اللّه » .