الإمام الشافعي

171

أحكام القرآن

« والحصور : الذي لا يأتي النساء « 1 » ، [ ولم يندبه إلى النكاح « 2 » ] . » . * * * وبهذا الإسناد ، قال : قال الشافعي : « حتم « 3 » لازم لأولياء الأيامى « 4 » ، والحرائر : البوالغ - : إذا أردن النكاح ، ودعوا « 5 » إلى رضىّ « 6 » : من الأزواج . - : أن يزوّجوهنّ ؛ لقول اللّه عزّ وجلّ : ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ : فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ « 7 » : إِذا تَراضَوْا )

--> ( 1 ) قد رواه - في السنن الكبرى ( ج 7 ص 83 ) - بهذا اللفظ ، عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد ؛ وبلفظ : « لا يقرب » ؛ عن ابن مسعود . ( 2 ) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى ؛ وانظر كلامه السابق واللاحق في الأم ، وكلامه في المختصر ( ج 3 ص 256 ) . ( 3 ) في الأم ( ج 5 ص 127 ) : « فحتم » . ( 4 ) كذا بالأم والسنن الكبرى ( ج 7 ص 103 ) ؛ وفي الأصل : « الإماء » . ( 5 ) كذا بالأم ؛ وفي الأصل والسنن الكبرى : « دعون » ؛ وما في الأم أشمل . ( 6 ) كذا بالأصل والسنن الكبرى ؛ وفي الأم : « رضا » . ( 7 ) قال بعض أهل العلم بالقرآن ( كما في الأم ج 5 ص 11 ) : « ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ ) يعنى : الأزواج ؛ ( النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) يعنى : فانقضى أجلهن ، يعنى : عدتهن ؛ ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ ) يعنى : أولياءهن ( أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ) : إن طلقوهن ولم يبتوا طلاقهن . » ؛ قال الشافعي : « وما أشبه ما قالوا من هذا بما قالوا ، ولا أعلم الآية تحتمل غيره : لأنه إنما يؤمر بأن لا يعضل المرأة ، من له سبب إلى العضل - : بأن يكون يتم به نكاحها . - : من الأولياء . والزوج إذا طلقها ، فانقضت عدتها : فليس بسبيل منها فيعضلها ، وإن لم تنقض عدتها : فقد يحرم عليها أن تنكح غيره ، وهو لا يعضلها عن نفسه . وهذا أبين ما في القرآن : من أن للولي مع المرأة في نفسها حقا ، وأن على الولي أن لا يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف . » . ا ه وهو كلام جيد يؤكد ويوضح ما سيأتي هنا . وانظر ما كتبه على هذا صاحب الجوهر النقي ( ج 7 ص 104 ) وتأمله .