الإمام الشافعي
17
أحكام القرآن
وقال في العبر : توفى في عاشر جمادى الأولى بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ونقل تابوته إلى بيهق وعاش أربعا وسبعين سنة ا ه . وقال ابن خلكان : هو واحد زمانه ، وفرد أقرانه في الفنون من كبار أصحاب الحاكم في الحديث ثم الزائد عليه في أنواع العلوم ، أخذ الفقه عن أبي الفتح ناصر المروزي ، غلب عليه الحديث واشتهر به . أخذ عنه الحديث جماعة منهم : زاهر الشحامي ومحمد الفراوي ، وعبد المنعم القشيري وغيرهم ا ه . وأثنى عليه ابن عساكر في تبيين كذب المفترى وقال : كتب الىّ الشيخ أبو الحسن الفارسي : الإمام الحافظ الفقيه الأصولى ، الدين الورع واحد زمانه في الحفظ ، وفرد اقرانه في الإتقان والضبط من كبار أصحاب الحاكم أبى عبد اللّه الحافظ ، والمكثرين عنه ثم الزائد عليه في أنواع العلوم ، كتب الحديث وحفظه من صباه ، وتفقه وبرع فيه ، وشرع في الأصول ورحل إلى العراق والجبال والحجاز ثم اشتغل بالتصنيف وألف من الكتب ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء مما لم يسبقه اليه أحد ، جمع في تصانيفه بين علم الحديث ، والفقه ، وبيان علل الحديث ، والصحيح ، والسقيم وذكر وجوه الجمع بين الأحاديث ، ثم بيان الفقه والأصول ، وشرح ما يتعلق بالعربية استدعى منه الأئمة في عصره الانتقال إلى نيسابور من الناحية لسماع كتاب المعرفة ( وهو السنن الأوسط ) وغير ذلك من تصانيفه فعاد إلى نيسابور سنة احدى وأربعين وأربعمائة وعقدوا له المجلس لقراءة كتاب المعرفة وحضره الأئمة والفقهاء وأكثروا الثناء عليه والدعاء له في ذلك لبراعته ومعرفته وإفادته . وكان رحمه اللّه على سيرة العلماء قانعا من الدنيا باليسير متجملا في زهده وورعه وبقي كذلك إلى أن توفى رحمه اللّه بنيسابور يوم السبت العاشر من جمادى الأول سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وحمل إلى خسروجرد ا ه . هذا ومن أراد الاطلاع على ترجمته بتوسع فليراجع تقدمتنا على كتاب « الأسماء والصفات » المطبوع بالقاهرة رضى اللّه عنه وأرضاه وتغمده برضوانه في أخراه ؟ في 19 ذي الحجة سنة 1370 محمد زاهد الكوثري