الإمام الشافعي

14

أحكام القرآن

خبر الرسول بالتوحيد ، ونقض القائل الأول على الثاني احتجاجه بالآية قائلا : إنك حملت التعذيب على التعذيب في الآخرة من غير دليل مع أن السباق والسياق يعينان أن المراد بالتعذيب في هذه الآية هو التعذيب تعذيب استئصال ، وهو يكون في الدنيا لا في الآخرة ، لأن اللّه سبحانه مدّ عدم التعذيب إلى زمن بعث الرسول فيكون التعذيب واقعا بعد البعث وتمرد المرسل إليه عن قبول الرسالة ، وذلك في الدنيا ، فيكون هذا العذاب عذاب الاستئصال في الدنيا ، وقوله تعالى في السياق ( وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ) بيان لعذاب الاستئصال عند فسوق المأمور عن قبول الأمر ، فيكون دليلا آخر يفسر ما سبق ، على أن محققي أهل الكلام لا يقبلون توقف التوحيد على الرسالة لما يستلزم ذلك من الدور المردود . ومما ألف في أحكام القرآن على مذهب أهل العراق « أحكام القرآن » لعلي بن موسى بن يزداد القمي ، و « أحكام القرآن » لأبى جعفر الطحاوي - في ألف ورقة - ، و « أحكام القرآن » لأبى بكر أحمد بن علي الرازي المعروف بالجصاص - في ثلاثة مجلدات و « تلخيص أحكام القرآن » للجمال بن السراج محمود بن أحمد القونوى ، و « التفسيرات الأحمدية » لملاجيون الهندي صاحب نور الأنوار - وهي على اختصارها نافعة . ومما ألف في أحكام القرآن على مذهب أهل المدينة « أحكام القرآن » لإسماعيل القاضي كبير المالكية بالبصرة ويتعقبه الجصاص ، و « مختصر أحكام القرآن » لإسماعيل القاضي تأليف بكر بن العلاء القشيري ، و « أحكام القرآن » لابن بكير ، و « أحكام القرآن » لأبى بكر بن العربي - وأسانيد تلك الأربعة في فهرست ابن خير الأندلسي - و « أحكام القرآن » لابن فرس . ومما ألف في أحكام القرآن في مذهب الإمام الشافعي رضى اللّه عنه كتاب « أحكام القرآن » للامام الشافعي نفسه كما يعزوه البيهقي إليه ، وإن لم نطلع عليه ، وكتاب « أحكام القرآن » جمع أبى بكر البيهقي من نصوص الإمام الشافعي في الكتب - وهو هذا المنشور - وكتاب « أحكام القرآن » للكياالهراسى رفيق الغزالي في لطلب - نود تيسر نشره قريبا - وهي الكتب المهمة في أحكام القرآن على المذاهب ، وقد طبع كتاب الجصاص ، وكتاب التفسيرات الأحمدية ، وكتاب ابن العربي