الإمام الشافعي
109
أحكام القرآن
في كتاب الصيام « 1 » ( وذلك : بالإجازة . ) قال : « والحال ( التي يترك بها الكبير الصوم ) : أن يجهده الجهد غير « 2 » المحتمل . وكذلك : المريض والحامل : [ إن « 3 » زاد مرض المريض زيادة بيّنة : أفطر ؛ وإن كانت زيادة محتملة : لم يفطر « 4 » . والحامل ] إذا خافت على ولدها : [ أفطرت ] « 5 » . وكذلك المرضع : إذا أضرّ بلبنها الإضرار البيّن . » . وبسط الكلام في شرحه « 6 » . وقال في القديم ( [ رواية ] الزعفراني عنه ) : « سمعت من أصحابنا ، من نقلوا « 7 » - إذا سئل [ عن تأويل قوله تعالى ] « 8 » : ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) . - : فكأنه « 9 » يتأوّل : إذا لم يطق الصوم : الفدية » .
--> ( 1 ) أي : الكتاب الصغيرى ، وهو في الجزء الثاني من الأم ( ص 80 - 89 ) ، ومما يؤسف له : أن الكتاب الكبير لم يعثر عليه . ( 2 ) كذا بالأم ( ج 2 ص 89 ) ؛ وفي الأصل : « عن » ، وهو محرف . ( 3 ) في الأم : و « إن » ، ولعل الواو زائدة من الناسخ ، فليتأمل . وما بين المربعات هنا زيادة عن الأم . ( 4 ) انظر السنن الكبرى ( ج 4 ص 242 - 243 ) وتفسير الطبري ( ج 2 ص 87 ) . ( 5 ) انظر في الأم ( ج 7 ص 233 ) : الخلاف في أن على الحامل المفطر القضاء أم لا ، ومناقشة الشافعي لمن أوجبه كالإمام مالك . فهي مناقشة قوية مفيدة . ( 6 ) انظره في الأم ( ج 2 ص 89 ) . ( 7 ) أي : من نقلوا عن بعض أهل العلم بالقرآن ؛ القول الآتي بعد . ( 8 ) الزيادة للايضاح . ( 9 ) في الأصل : « فكان » ؛ والتصحيح عن الأم . وقد ورد هذا القول فيها مسندا للشافعي ( رضى اللّه عنه ) ولا ذكر للآية الكريمة قبله . وهو مروى بالمعنى عن ابن عباس كما في تفسير الطبري ( ج 2 ص 80 ) .