الإمام الشافعي

102

أحكام القرآن

« فأما « 1 » دفن المال : فضرب [ من « 2 » ] إحرازه ؛ وإذا حلّ إحرازه بشيء : حل بالدفن وغيره . » . واحتج فيه : بابن عمر وغيره « 3 » . * * * ( أنا ) أبو سعيد ، نا أبو العباس ، نا الربيع ، قال : قال الشافعي ( رحمه اللّه ) : « الناس عبيد اللّه ( جلّ ثناؤه ) ؛ فملّكهم ما شاء أن يملّكهم ، وفرض عليهم - فيما ملّكهم - ما شاء : ( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ، وَهُمْ يُسْئَلُونَ « 4 » ) . فكان فيما « 5 » آتاهم ، أكثر مما جعل عليهم فيه ؛ وكلّ : أنعم به « 6 » عليهم ، ( جلّ ثناؤه ) . وكان « 7 » - فيما فرض عليهم ، فيما ملكهم - : زكاة ؛ أبان : [ أنّ « 8 » ] في أموالهم حقا لغيرهم - في وقت - على لسان رسوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) . »

--> ( 1 ) في الأم : « وأما » . ( 2 ) الزيادة عن الأم . ( 3 ) كابن مسعود وأبي هريرة رضى اللّه عنهم ؛ انظر أقوالهم في الأم ( ج 2 ص 2 - 3 ) ؛ وانظر السنن الكبرى ( ج 4 ص 82 - 83 ) . ( 4 ) سورة الأنبياء : ( 23 ) . ( 5 ) كذا بالأصل والأم ( ج 2 ص 23 ) ؛ والمراد : وكان الباقي لهم من أصل ما آتاهم ، أزيد مما وجب عليهم إخراجه منه . ( 6 ) في الأصل والأم : « فيه » . ( 7 ) في الأم : « فكان » ؛ ويريد الشافعي ( رضى اللّه عنه ) بذلك ، أن يقول : إن الأشياء التي قد ملكها اللّه للعباد ، قد أوجب عليهم فيها حقوقا كثيرة ؛ ومن هذه الحقوق : الزكاة . ثم لما كان فرض الزكاة - في الكتاب الكريم - مجملا غير مبين ولا مقيد بوقت ولا غيره - : أراد الشافعي أن يبين لنا أن اللّه قد بين ذلك على لسان رسوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فقال : « أبان » إلخ . ( 8 ) الزيادة عن الأم ( ج 2 ص 23 ) .