تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

395

كتاب البيع

ونحوه هل هو إعطاءٌ أو إيصالٌ ؟ وهل يمكن أن يعدّ بيعاً عقلائيّاً بأن يجعله وكيلًا في الأخذ ، أو إنّه ليس بيعاً ولا وكالة ( 1 ) ؟ لا يخفى : أنّ صاحب الحمّام مثلا راضٍ بدخول الغير في الحمّام ووضع الأُجرة في كوزه مع غيبته ، سواء مكث لفترة طويلة أم قصيرة ، وسواء استهلك ماءً كثيراً أم قليلًا ، ما لم يخرج عن المعتاد ، إلّا أنّ ذلك ليس من قبيل المعاطاة ، بل هو نحوٌ من الإيصال المعهود لدى العقلاء ، وقد يُطلق عليه الإذن بعوضٍ ، ولذا يمكن لصاحب الحمّام أن يقول لمن دخله : كنت قد أذنت لك ، ولا أأذن لك الآن . وأمّا التنبيه الثالث الباحث حول الميز بين البائع والمشتري في باب المعاطاة فسيأتي الحديث عنه في المجلّد القادم إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) هذا هو مختار السيّد الأستاذ ، إلّا أنّ الإنصاف أنّه يصدق عليه البيع عرفاً ، وإنّما اختار الفقهاء مذاهب شتّى لضيق الخناق ( المقرّر ) .