تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

373

كتاب البيع

إلّا أنّ الكلام فيما لو قيل بأنّ المعاطاة عقدٌ جائزٌ ، فهل تثبت لها الخيارات العقلائيّة أو لا ؟ وهل تشملها الخيارات المجعولة شرعاً ، أو يُقال بارتباط الخيار بالبيع اللازم خاصّة ؟ من الواضح : أنّنا لو قلنا بأنّ المعاطاة تنتهي إلى الملك اللازم ، فلا إشكال في البين ؛ إذ تثبت الخيارات بأدلّتها للمعاطاة حينئذٍ ؛ لإطلاق أدلّة الخيار ، وثبوت عقلائيّة بعضها . وبناءً على عدم لزوم المعاطاة فالظاهر أيضاً ثبوت الخيار لها ؛ بملاك الإطلاق فيها ، ولا يلزم منه ما توهّمه بعض أعاظم العصر من اللغويّة ، باعتبار أنّ المعاطاة جائزة بطبعها ، خصوصاً مع صيرورتها لازمة بالتلف أو بغيره ( 1 ) . مضافاً إلى عدم استلزام جعل الخيارات المتعدّدة للغويّة أو تحصيل الحاصل ؛ لوضوح أنّه لا مانع من ثبوتها لشخصٍ واحدٍ ، كخيار العيب وخيار الغبن وغيرهما . الفارق بين الأحكام الشخصيّة والخطابات القانونيّة وليتفطّن : أنّه وقع الخلط بين الأحكام الشخصيّة الجزئيّة والخطابات الكلّيّة القانونيّة ، مع ما بينها من الفرق ملاكاً وخطاباً ، ما نشأ عنه غير واحدٍ من الإشكالات والاشتباهات : منها : الحكم بعدم منجّزيّة العلم الإجمالي إذا كان بعض أطرافه خارجاً

--> ( 1 ) انظر حاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 82 : 1 ، القول في المعاطاة ، ومنية الطالب 68 : 1 ، الكلام في المعاطاة ، التنبيه الأوّل .