تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
329
كتاب البيع
المبرزة ، بل المقصود منه الكلام الكاشف عن معنى إيجادي : كإنشاء البيع والطلاق والإذن والظهار ، أي : الكلام المطابق للإرادة الجدّيّة المراد منه إيجاد الشيء أو البعث نحوه أو الزجر عنه ، وهو كما يصدق على كلام الشارع الأقدس كذلك يصدق على كلام غيره بلا فارقٍ . ثمّ إنّ مقتضى الظهور اللفظي السياقي أنّ الكلام المحلّل والكلام المحرّم من سنخٍ واحدٍ ، فيكون كلّ من المحلّل والمحرّم سبباً مؤثّراً في التحليل والتحريم على نسقٍ واحدٍ ، بلا فرق بينهما في التكليف والوضع ، فالتفكيك خلاف الظاهر . مع أنّ دعوى الحصر المستفادة من لفظ « إنّما » محلّ إشكالٍ ، بل منعٍ ؛ لأنّها لا تُفيد إلّا التحقيق ( 1 ) . التأمّل في ما ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في المقام وأمّا ما ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من الوجوه فخلاف ظاهرها ( 2 ) ، كما لا يخفى على من تأمّل فيها ؛ إذ حمل الرواية في الوجه الرابع على المقاولة ، مع أنّها ليست محلّلة ولا محرّمة . وذكر في الوجه الثاني منها أنّ عدم البيع مؤثّر كذلك ، مع أنّ عدم البيع لا يكون محرّماً ، وإنّما لم يكن محلّلًا لعدم البيع ؛ فإنّ عدم البيع ليس من الكلام . وبالجملة : إنّ مقتضى وحدة السياق أنّ وزان التحليل وزان التحريم ، والتفكيك خلاف الظاهر جدّاً ، كما أنّ عدم الكلام غير مؤثّرٍ قطعاً ، مع أنّ حمل
--> ( 1 ) راجع : كتاب البيع 217 : 1 ، أدلّة عدم لزوم المعاطاة وأجوبتها ، الدليل الثاني . ( 2 ) المكاسب 63 : 3 - 65 ، الكلام في المعاطاة ، ما يدلّ على عدم لزوم المعاطاة .