تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

296

كتاب البيع

حول استصحاب العدم الأزلي إلّا أنّ الكلام في استصحاب عدم نفوذ الفسخ ، وما هو التحقيق في الأعدام الأزليّة من قبيل : عدم القرشيّة وعدم التذكية وعدم التأثير ونحوها ؛ لأنّه قد يُقال في المقام : إنّ استصحاب بقاء العقد محكومٌ باستصحاب عدم الفسخ ، فلا معنى لجريانه عندئذٍ ، بل يقدّم الأصل الحاكم ، أي : استصحاب عدم الفسخ ، ولو كان كلاهما مثبتين . وعلى هذا الضوء فهل نستصحب عدم قرشيّة المرأة التي ترى الدم بعد الخمسين للحكم بعدم تحيّضها ؟ وهل يمكن استصحاب عدم قابليّة الحيوان الكذائي للتذكية ، فيكون حاكماً على أصالة عدم التذكية ؟ وهل نستصحب عدم مخالفة الشرط للشرع في صورة الشكّ في الشبهات الحكميّة لنحرز بذلك موضوع الشرط غير المخالف له ؟ وهل يمكن استصحاب عدم قرشيّة الفقير مثلًا مع الشكّ فيه للحكم باستحقاقه الزكاة ؟ فلابدّ من تنقيح الحال في جريان الاستصحاب في أمثال هذه الموارد . اختار شيخنا الأُستاذ عبد الكريم الحائري ( قدس سره ) جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة بالتقريب التالي : قال : إنّ الأعراض على نحوين : أعراض للماهيّة : كالكرّيّة ، وأعراض للوجود : كالبياض والسواد ، وكلّ منهما : إمّا عرضٌ لازمٌ وإمّا عرضٌ مفارقٌ ، والزوجيّة للأربعة عرضٌ لازمٌ للماهيّة ، والنور أو الأثر عرضٌ لازمٌ للوجود ، وهكذا . ومن الواضح أنّ القرشيّة في المرأة من عوارض الوجود لا الماهيّة ؛ فإنّ الماهيّة قبل تلبّسها بلباس الوجود كانت خالية من تلك الصفة ، فيمكن أن يقال : هذه المرأة - مشيراً إلى ماهيّتها - لم تكن قبل الوجود قرشيّة ،