تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

290

كتاب البيع

نعم ، لا يبعد أن يقال بإلغاء الخصوصيّة عرفاً عن الشروط الضمنيّة ؛ إذ العرف - بمناسبات الحكم والموضوع في الحديث - لا يفهم أنّ للشرط خصوصيّة ، بل يشمل مطلق القول القرار الذي يجب أن يقف المؤمن عنده ، ومعه يشمل العقود والشروط الابتدائيّة على تأمّل فيه . كما تقدّم أنّ الحديث قائمٌ على أساس دعوى تنزيل الأمر المعقول - أي : الشرط - منزلة الأمر المحسوس ، بنحوٍ يمكن للفرد أن يقف عنده ويثبت عليه ويعمل على طبقه ، وإلّا فلا يقال : زيدٌ عند أمرٍ معنويٍ : كالشرط ونحوه . ثمّ إنّ الجملة إخباريّة بداعي الإنشاء ، وهو أبلغ في إفهام الطلب وإيجاده . والوجه فيه : أنّه تارة يكون الطلب والأمر بصيغة الإنشاء ، فيكون ظهورها في الوجوب والبعث ممّا لا كلام فيه ، وأُخرى يقع الطلب والبعث بجملة خبريّة ، فتكون دلالتها على الوجوب آكد ؛ لأنّها في الحقيقة إخبارٌ عن تحقّق الفعل بادّعاء أنّ وقوع الامتثال من المكلّف مفروغٌ عنه ( 1 ) . ولذا فقوله ( ع ) : « يُعيد الصلاة » ( 2 ) ونحوه مفاده أنّ الإعادة كأنّها موجودة في الخارج ، ولابدّ من تحقّقها ، وإن كان التعبير عنها بجملة خبريّة وهيئة الفعل المضارع . فيُقال في المقام : إنّ قوله ( ص ) : « المسلمون عند شروطهم » وإن كان

--> ( 1 ) راجع كفاية الأُصول : 71 ، المقصد الأوّل ، الفصل الثاني ، المبحث الثالث . ( 2 ) الكافي 18 : 3 ، باب القول عند دخول الخلاء وعند الخروج . . . ، الحديث 15 ، الاستبصار 55 : 1 ، باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول ، الحديث 16 ، تهذيب الأحكام 50 : 1 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات ، الحديث 84 ، ووسائل الشيعة 272 : 1 ، باب أنّ القبلة والمباشرة والمضاجعة . . . ، الحديث 713 .