تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

248

كتاب البيع

فإنّ المستفاد منها - بحسب المتفاهم العرفي - أنّ الحكم حيثي ، أي : من حيث الخيار ، فلا إطلاق لها حتّى يُقال : إنّه بعد انقضاء زمان خيار المجلس أو خيار الحيوان يجب البيع مطلقاً . فانقدح ممّا ذكرناه عدم دلالة شيءٍ من الأخبار الواردة في خيار المجلس وخيار الحيوان على لزوم المعاطاة . الدليل السادس : آية الوفاء بالعقود واستدلّ على اللزوم ( 1 ) أيضاً بعموم قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ( 2 ) وقد تقدّم شطرٌ من الكلام فيها في البحث حول إفادة المعاطاة للملك ، وليس الغرض هاهنا إلّا التنبيه على أنّ الوفاء بالعقد - في نظر العرف - عبارة عن التزام الفرد بقراره والعمل بمقتضى عهده وعقده . حول المراد من الوفاء بالعقد هذا وقد ذكر الفقهاء احتمالين لإثبات المقصود في المقام : الأوّل : أن يكون المراد من الوفاء بالعقد البقاء عليه وعدم نقضه ، فمع النقض يرتفع الوفاء بالعقد ، وبهذا البيان يتّجه أنّ الوفاء عبارة عن عدم الفسخ . الثاني : أن يكون المراد منه العمل بما يقتضيه العقد والقرار من تسليم المال إلى من انتقل إليه ، والثبات على ذلك ، فلو لم يسلّم فهل يُقال : إنّه وفى بالعقد أو لم يفِ به ؟

--> ( 1 ) المكاسب 56 : 3 ، هل المعاطاة لازمة أم جائزة ؟ ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .