تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
202
كتاب البيع
أنحاء السلطنة عليه ، فما هو الفارق حينئذٍ بين إخراجه بسببٍ أو بدونه ؟ ! ومنها : أنّ الإعراض غير الإزالة ابتداءً ، فالقول بالتفصيل لا وجه له ، مع أنّ الإعراض من الأسباب العقلائيّة لإزالة الملك ، لا أنّه بنفسه إزالة الملك . فظهر ممّا تقدّم أنّ شيئاً من الإشكالين المزبورين لا يرد على إطلاق دليل السلطنة . ما ذكره الآخوند الخراساني ( قدس سره ) في المقام ونقده إلّا أنّه يقع البحث في ظهور قوله : « الناس مسلّطون على أموالهم » في الإطلاق وعدمه ؛ إذ قد يُدّعى - كما صرّح به الآخوند الخراساني ( قدس سره ) - أنّ دليل السلطنة ورد في مقابل الحجر ، فلا إطلاق له ؛ لأنّ مفاده إثبات السلطنة في الجملة ، في قبال عدم الحجر على المال ( 1 ) . والتحقيق : أنّ ما ذكره وإن كان على طبق القاعدة - مع موافقتنا له في المقام - بعد أن كان المقتضي للملكيّة موجوداً في نظر العقلاء ، فلابدّ من إقامة الدليل على رفع الحجر لا على إثبات السلطنة ، إلّا أنّه ينبغي ملاحظة لسان الدليل ، وإذ كان المتكلّم في مقام بيان حكمٍ عقلائي ( ثابتٍ لدى العقلاء ) لم يمكن رفع اليد عن إطلاقه والقول بوروده في قبال الحجر على تصرّف المالك بمجرّد الاحتمال . والحاصل : أنّ ظهور الدليل في إفادة السلطنة على المال مطلقاً على طبق ارتكاز العقلاء واستقرار بنائهم ، فلا محذور في البين .
--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للآخوند الخراساني ) : 14 ، في لزوم المعاطاة وعدمه .