تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

192

كتاب البيع

والجواب عنه . الثالث : أن يقال : إنّ في زمن الخيار كان فسخه مؤثّراً لو أقدم عليه ، فيستصحب هذا المعنى التعليقي إلى ما بعد زمان الخيار ، فإن حصل المعلّق عليه حصل الفسخ . ويمكن التأمّل فيه - كما تقدّم - بأن ذلك من باب تعليق الموضوع ، فلا يجري استصحابه ؛ إذ المجعول من قبل الشارع هاهنا هو حقّ الخيار ، والحكم بثبوته عند حصول الفسخ عقلي . الرابع : أن يقال : إنّ في زمن الخيار يجوز الفسخ بنحو الحكم الوضعي ، فمع احتمال بقاء الجواز وضعاً بعد زمان الخيار يجري استصحابه ؛ إذ المستصحب هاهنا معنى تنجيزي لا تعليقي . وفيه : ما تقرّر آنفاً من : أنّ الجواز الوضعي في زمان الخيار ليس حكماً شرعيّاً ، والشارع إنّما جعل حقّ الخيار خاصّة بقوله : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا » ( 1 ) ، فينتزع منه النفوذ الوضعي . والجامع بين حقّ الخيار والنفوذ الشرعي لا أثر له ليستصحب ، كما أنّ استصحاب الجامع وترتيب آثار الفرد مثبتٌ كما مرّ . نعم ، إن أريد استصحاب عدم لزوم العقد من استصحاب عدم الملك ، كما لو أحرز أنّ اللزوم والجواز من خصوصيّات السبب لا من خصوصيّات المسبّب ، كان المورد من قبيل استصحاب الشخصي . إلّا أنّ هذا الاستصحاب

--> ( 1 ) الكافي 170 : 5 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 24 : 7 ، باب عقود البيع ، مع فارقٍ يسيرٍ ، ووسائل الشيعة 5 : 18 ، أبواب الخيار ، باب ثبوت خيار المجلس للبائع والمشتري ما لم يفترقا ، الحديث 23011 .