تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

160

كتاب البيع

ليس بحكمٍ ولا بموضوعٍ له ، فلا يجري استصحابه . ويمكن دفع الإشكال المزبور بأنّ المعتبر - كما تقدّم - هو ما يراه العقلاء ، ويصحّ أن يقال بأنّ زيداً في المثال مالكٌ لهذا ومالكٌ لتلك ؛ إذ المجموع عين الجميع بنظر العقلاء ، وإن كان الجامع غيرهما ، فيكون كلّ منهما مصداقاً للحكم الكلّي القائل : من حاز ملك ، ويكون لكلّ ملكٍ اعتبارٌ مستقلّ . إلّا أنّه يُلاحظ عليه بأنّ الملك في نظر العقلاء أمر كلّي ، فالمالك للكتاب والثوب والعباءة مالك للكلّي ، والخصوصيّات الخارجيّة مصاديق ، فلا يكون الجامع مملوكاً مستقلًّا في قبال المصاديق ؛ بداهة أنّ الجامع موجود بعين وجود المصاديق . فكما أنّ كلّي الإنسان موجودٌ بعين وجود هذا الفرد عرفاً : - فلا يقال : هذا إنسانٌ ، وذاك إنسانٌ آخر ، والجامع إنسانٌ ثالث - فكذلك تكون ملكيّة زيد للكلّي بعين ملكيّته للكتاب مثلًا في الخارج . ولمّا كان المعنى الكلّي جامعاً بين الملكيّتين المستقرّة والمتزلزلة ، فمع الشكّ في بقائه يستصحب ويترتّب عليه الحكم ، لأنّه موضوعٌ ذو أثرٍ شرعي . إشكال المحقّق الإيرواني ( قدس سره ) ودفعه وقد يستشكل أيضاً بعدم اتّحاد القضيّة المتيقّنة والقضيّة المشكوكة في المقام ؛ لأنّ المتيقّن معنى قابلٌ للصدق على الملك المستقرّ والملك المتزلزل ، مع أنّ المشكوك غير قابلٍ للانطباق إلّا على فردٍ واحدٍ هو الملك المستقرّ ؛ إذ لا يحتمل الصدق على الملك المتزلزل ، فاختلف المتيقّن والمشكوك حينئذٍ ( 1 ) . والجواب عنه كما مرّ من : أنّ المناط في أمثال المقام هو نظر العرف لا العقل الدقّي ، ومع تحقّق المصداق لكلّي الملك هنا يرى العرف أنّه قابلٌ

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الايراوني ) 79 : 1 ، في لزوم المعاطاة وعدمه .