تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
149
كتاب البيع
المقصد الثالث : أدلّة لزوم المعاطاة إلى هنا كان الكلام فيما دلّ على صحّة المعاطاة وإفادتها الملكيّة كالبيع بالصيغة ، ولابدّ حينئذٍ من النظر في الأدلّة الدالّة على لزومها مطلقاً كما نسب إلى المفيد ( 1 ) ، أو لزومها مع التراضي لفظاً كما عن جماعة ( 2 ) ، أو عدم لزومها مطلقاً كما ادّعاه غير واحدٍ من الأعاظم ( 3 ) . ولنشرع في البحث حول الأدلّة التي استفيد منها اللزوم مطلقاً . الدليل الأول : الاستصحاب وتقريب الاستدلال به كما عن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - أن يقال باستصحاب بقاء الملك بعد رجوع المالك الأصلي ( 4 ) . وليعلم : أنّ التمسّك بالاستصحاب لا يعني هنا أنّه عندنا دليلٌ اجتهادي وأصلٌ عملي في عرضٍ واحدٍ ؛ وإنّما يُراد القول : إنّ هاهنا دليلين إن لم يقبل الأوّل منهما كان الثاني فعليّاً ، أمّا أنّ أيّاً منهما فعلي فهذا مطلبٌ آخر ،
--> ( 1 ) المقنعة : 591 - 592 ، كتاب التجارة ، باب عقود البيوع . ( 2 ) مسالك الأفهام 147 : 3 ، كتاب التجارة ، مفتاح الكرامة 505 : 12 ، في المعاطاة ، والحدائق الناضرة 355 : 18 ، أحكام العقود والمعاملات ، الفصل 1 . ( 3 ) انظر : جامع المقاصد 58 : 4 ، كتاب المتاجر ، المقصد الثاني . ( 4 ) المكاسب 51 : 3 ، الكلام في المعاطاة .