تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

143

كتاب البيع

إلى أهل مكّة وأمره أن ينهاهم عن شرطين في بيع » ( 1 ) فإطلاق الشرط على البيع فيها لتضمنّه له ، فكأنّه قال : إن كان حالًّا فبكذا ، وإن كان مؤجّلًا فبكذا ، فبهذا الاعتبار كان شرطاً . كما أنّ مفاد نهيه ( ص ) اشتراط شرطين في بيع هو عدم جواز البيع بقسمين منه - أي : نقداً ونسيئة - في معاملة واحدة . ومعه يكون الشرط تعليقيّاً ، لا من باب إطلاق الشرط على البيع ، فلا يُستفاد من الأخبار - على كثرتها - ما ذكر . والغرض : أنّ في المقام أخباراً متعدّدة لو نقلناها لطال الكلام بنا ، فيمكن الرجوع إليها في باب حكم من اشترى طعاماً فتغيّر سعره قبل أن يقبضه ( 2 ) وباب السلف ( 3 ) وغيرها ( 4 ) . وإطلاق الشرط فيها أعمّ من الحقيقة ، إن لم يكن مؤدّاه تعليق شيءٍ على شيءٍ ، ولا يستفاد من الأخبار أنّ من الشرط ما كان ابتدائيّاً ، فيدخل في قوله ( ص ) : « المسلمون عند شروطهم » . ثمّ إنّ هاهنا غير واحدٍ من الأخبار الدالّة على نفوذ الشرط الابتدائي ، ولو للإلحاق حكماً لا حقيقة . منها : ما رواه منصور بن بزرج عن العبد الصالح ( ع ) : قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة ، ثمّ طلّقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها ، فأبت عليه إلّا أن يجعل لله عليه أن لا يطلّقها ولا يتزوّج عليها ، فأعطاها ذلك ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 37 : 18 ، باب حكم من باع سلعة بثمن حالًّا وبأزيد منه مؤجّلًا . ( 2 ) وسائل الشيعة 85 : 18 ، الباب 26 . ( 3 ) وسائل الشيعة 299 : 18 و 300 و 302 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 9 ، والباب 11 . ( 4 ) وسائل الشيعة 48 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 .