تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

12

كتاب البيع

والاجتماعية في إيران والمجتمعات الإسلاميّة من جهة أخرى . وفي عامي 1961 - 1962 م وفّرت أحداث مجالس الأقاليم والمدن الفرصة ليلعب دوراً في قيادة حركة علماء الدين ، وبهذا النحو انطلقت انتفاضة الخامس عشر من خرداد ( الموافق للخامس من حزيران 1963 م ) ، والتي شارك فيها العلماء وأبناء الشعب ، معتمدة على دعامتَين أساسيَّتين ، أولاهما : قيادة السيّد الخميني المطلقة للحركة ، وثانيهما : إسلاميّة دوافع الانتفاضة وأهدافها وشعارها ؛ لتمثّل فصلًا جديداً في جهاد الشعب الإيراني ، ذلك الفصل الذي عُرف في العالم أجمع باسم الثورة الإسلاميّة . واستمرّ السيّد الخميني ( قدس سره ) منشغلًا بإرساء دعائم الحكومة الإسلامية التي كان يطمح إلى إنشائها ، حتّى وفّقه الله تعالى إلى ذلك في سنة 1978 م ، إلى أن اختاره الله سبحانه إلى لقائه سنة 1989 م . آثاره وتقريرات بحوثه على الرغم من تصدّي السيّد الخميني ( قدس سره ) للزعامة السياسيّة قبل تشكيل الحكومة الإسلاميّة بزمانٍ طويلٍ ، ورغم ما عاناه من الحبس والتشريد على يد الشاه وأعوانه الطغاة ، إلّا أنّه تمكّن من أن يخلّف تراثاً علميّاً ضخماً وعطاءً فكريّاً ثرّاً في مختلف جوانب العلوم الإسلاميّة ، سواء ما كتبه بقلمه الشريف أم ما قرّره الأعلام والأفاضل من أبحاثه : تصانيفه الثمينة ( 1 ) شرح دعاء السحر . ( 2 ) مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية .