زكي الدين عنايت الله قهپايى

41

مجمع الرجال

عن أبي رافع قال دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو نايم أو يوحى اليه وإذا حيّة في جانب البيت فكرهت ان اقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحيّة حتّى ان كان منها سوء يكون إلىّ دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ثم قال الحمد للّه الذي أكمل لعلىّ منيته وهنيئا لعلى بتفضيل اللّه ايّاه » ثم التفت فرآني إلى جانبه فقال « ما أضجعك ههنا يابا رافع فأخبرته خبر الحية فقال « قم إليها فاقتلها فقتلتها » ثم اخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيدي فقال « يابا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليّا هو على الحق وهم على الباطل يكون في حق اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم ( بيده فبلسانه ومن لم يستطع بلسانه فبقلبه - ظ ) فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيىء » فقلت ادع لي ان أدركتهم ان يعينني اللّه ويقويني على قتالهم فقال « اللّهم ان أدركهم فقوّه وأعنه » ثم خرج إلى الناس فقال « يا ايّها الناس من احبّ ان ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي » قال عون بن عبيد اللّه بن أبي رافع فلمّا بويع علي عليه السّلم وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزّبير إلى البصرة قال أبو رافع هذا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « سيقاتل عليا قوم يكون حقا في اللّه جهادهم » فباع ارضه بخيبر وداره ثم خرج مع علي صلوات اللّه عليه وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة وقال الحمد للّه لقد أصبحت ولا أحد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة « 1 » وبيعة الرّضوان وصلّيت القبلتين « ( ه ) » وهاجرت الهجر الثلث ، قلت وما الهجر الثلث ، قال هاجرت مع جعفر بن أبي طالب رحمة اللّه عليه إلى ارض الحبشة وهاجرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة وهذه الهجرة مع علي بن أبي طالب عليه السلم إلى الكوفة فلم يزل مع علي عليه السلم حتى استشهد علي عليه السلم فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن عليه السلم ولا دار له بها ولا ارض فقسّم له الحسن دار على عليهما السلم بنصفين وأعطاه سنخ « 2 » « 3 » ارض اقطعه

--> ( 1 ) اى عقبة المنى 2 ( 2 ) بالمهملة وسطه - عن ( ق ) ( 3 ) السنخ بالكسر الأصل ( ق ) ( ه ) فيه ذكر الهجر الثلث ومنه يعلم كون علي عليه السلم صاحب الهجرتين فإنه ( ع ) لم يهاجر إلى الحبشة كما لا يخفى