زكي الدين عنايت الله قهپايى
16
مجمع الرجال
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وان كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة ازمت * والأسد أسد الثرى والنّاس مختدم يأبى لهم أن يحلّ الذّمّ ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندا هضم « 1 » يعنى كراما ومنه قول الشاعر : يا حبذا حين تمسى الريح بارزة * وادى أشى وفتيان به هضم شبّه فعلهم بالمال في هذا الموضع الشاسع والوقت المنحرف فعل العدة بالطّعام مع حاجتها إليه فانّها لا تبقى منه بقية حتّى تأتى على آخره : لا ينقص العسر بسطا من أكفّهم * سيّان ذلك ان أثروا وإن عدموا أىّ الخلايق ليست في رقابهم * لأولوية هذا أوله نعم من يعرف اللّه يعرف اولويّة ذا * فالدّين من بيت هذا نا له الأمم قال فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق فحبس بعسفان بين مكّة ومدينة ، فبلغ ذلك علي بن الحسين عليهما السّلام فبعث إليه باثني عشر ألف درهم وقال « اعذرنا إيانا فراس فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به » فردّها و « 2 » قال « بحقي عليك لمّا قبلتها فقد رأى اللّه مكانك وعلم نيّتك » فقبلها ، فجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس ، وكان ممّا هجاه به قوله : اتحبسنى بين المدينة والّتى * إليها قلوب النّاس تهوى « 3 » منيبها تقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد « ( * 1 ) » عيوبها فبعث إليه فأخرجه . وتقدّم في الأحنف « 4 » بن قيس وفي إبراهيم « ( * 2 ) » بن أبي البلاد .
--> ( 1 ) قيل منها : ( * ) ما كان لا إلّا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم ( * ) ما قال الخ - ل ظ - كما في « خ » وساير الكتب ( ض ع ) ( 2 ) فقال - ل ظ ( 3 ) تهفى خ ل ( 4 ) يظهر منه صحة اعتقاده باهل الحق ورفضه أهل الباطل وانشاء اللّه تعالى هو من الأكابر في الدين - ع ( * 1 ) كذا في الأصل لكن في « خ » بأن ( ض ع ) ( * 2 ) ص 30 ج 1 فيه قول الفرزدق له « يا لهف نفسي على عينيك من رجل » ( ض ع )