زكي الدين عنايت الله قهپايى
11
مجمع الرجال
فأسايله ، ولكن سله ما العرش ؟ ومتى خلق ؟ « 1 » وكيف هو ؟ فانصرف الرّجل إلى أبى عليه السّلام وقال له ما قال فقال أبى عليه السلم « وهل أجابك في الآيات ؟ » قال لا قال أبى ( ع ) « ولكنّى أجيبك فيها بنور وعلم غير المدّعى والمنتحل ، أمّا الأوليان فنزلتا في أبيه وأمّا الأخيرة فنزلت في أبيه وفينا ولم يكن الرّباط الّذى أمرنا فيه بعد ، وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط ، فأمّا ما سئلت عنه ، فأمّا [ العرش ] فانّ اللّه جلّ وعزّ [ جعله ] « 2 » أرباعا « ( ه ) » لم يخلق قبله شيئا إلّا ثلاثة أشياء ، الهواء والقلم والنّور ثم [ خلقه ] من ألوان مختلفة من ذلك النور النّور الأخضر الّذى منه - اخضّرت « 3 » الخضرة ، ومن نور اصفر - اصفرّت « 3 » منه الصفرة ونور احمر - احمرّت « 3 » منه الحمرة ونور أبيض وهو نور الأنوار ، ومنه ضوء النّهار ثمّ جعله سبعين ألف طبق غلظ كلّ طبقة كأوّل العرش « 6 » إلى أسفل السّافلين وليس من ذلك طبق الّا يسبّح بحمده ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ، ولو أسمع واحد [ منها ] شيئا ممّا تحته لانهدم الجبال والمداين والحصون وتخسف البحار ويهلك ما دونه ، [ له ] ثمانية أركان ويحمل كل ركن منها من الملائكة « ما لا يحصى » عدّتهم الّا اللّه يسبّحون اللّيل والنّهار لا يفترون ، ولو « أحسّ » حسّ شيئى ممّا فوقه ما أفام لذلك طرفة عين ، بينه وبين الاحساس الجبروت والكبريا والعظمة والقدس والرّحمة ثمّ القلم ، وليس وراء هذا مقال ، لقد طمع الخاين في غير مطمع « « ه » » أما انّ في صلبه وديعة قد ذريت لنار جهنم ، سيخرجون أقوام من دين اللّه كما دخلوا فيه
--> ( 1 ) وكم هو - الخ - خ ( 2 ) خلقه - خ ل ( 3 ) خلقت - خ ل ( 6 ) من جانب الأرض 5 ( ه ) فيه ذكر أول المخلوقات « ه » فيه ذكر الخلفاء العباسية من ولد عباس ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليه السلم وزيد بن علي بن الحسين عليهما السلم والنفس الزكية الطيبة