زكي الدين عنايت الله قهپايى

31

مجمع الرجال

عليه السّلام إلىّ حيا وميّتا ، فإنّك أفضل سفن في ذلك البحر القمقام الزّاخر وإنّ من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحه ترد من بحر الهدى ليأخذها « 1 » غصبا ثم يغصبها وأهلها فرحمة اللّه عليك حيّا ورحمته ورضوانه عليك ميتا « 5 » ولقد آوى « 2 » إلىّ إبناك الحسن والحسين رسالتك أحاطما اللّه وكلاهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين فلا يضيقنّ صدرك من الّذى أمرك أبى عليه السّلام وأمرتك به « 6 » وأتاك أبو بصير بخلاف الّذى أمرناك به فلا واللّه ما أمرناك ولا أمرناه إلّا بأمر وسعنا ووسعكم الأخذ به ولكلّ ذلك عندنا تصاريف ومعان يوافق الحقّ ، ولو اذن لنا لعلمتم أنّ الحقّ في الّذى أمرناكم فردّوا إلينا الأمر وسلّموا لنا واصبروا لأحكامنا وارضوا بها ، والّذى بينكم فهو راعيكم الّذى استرعاه اللّه خلقه وهو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها فإن شاء فرق بينها لتسلم ثم يجمع بينها ليأمن من فسادها وخوف عدوّها في آثار ما يأذن اللّه ويأتيها بالأمن من مأمنه والفرج من عنده ، عليكم بالتّسليم والرّدّ الينا وانتظار أمرنا وأمركم وفرجنا وفرجكم ولو قد قام قايمنا وتكلّم متكلمنّا ثم أستأنف بكم تعليم « 3 » القرآن وشرايع الدّين والأحكام والفرايض كما أنزله على محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم لأنّكم أهل البصاير فيكم ذلك اليوم إنكارا « 4 » شديدا ، ثمّ لم تستقيموا على دين اللّه وطريقته إلّا من تحت حدّ السّيف فوق رقابكم انّ النّاس بعد نبىّ اللّه عليه السّلام ركب اللّه به سنة من كان قبلكم فغيّروا وبدّلوا وحرّفوا وزادوا في دين اللّه ونقصوا عنه ، فما من شيئى عليه النّاس اليوم الّا وهو محرّف عما نزل به الوحي من عند اللّه فأجب رحمك اللّه من حيث تدعى إلى حيث تدعى حتّى يأتي من يستأنف بكم دين اللّه إستينافا وعليك بالصّلوة السّتّة والأربعين

--> ( 1 ) الحاصل ان زراره عنده عليه السلم في تذميمه 4 إياه وتعييبه له مثل السفينة عند الخضر 4 في تعييبه إياها فتأمل - ع ( 2 ) أدى ( 3 ) تعلم - ح ل ( 4 ) انكار شديد لم تستقيموا - خ ل ( 5 ) فيه ذكر الحسن والحسين ابن زراره ( 6 ) فيه ذكر أبي بصير