الذهبي

96

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وسمع بالقاهرة « صحيح مسلم » من أبي المفاخر المأمونيّ . وأجاز له : أبو طاهر السّلفيّ ، وأبو محمد بن برّيّ النّحويّ ، وعثمان بن فرج العبدريّ ، ومنجب بن عبد اللَّه المرشديّ ، وجماعة . روى عنه : الحافظ ابن المنذريّ ، والدّمياطيّ ، وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد القزّاز ، وطائفة من أهل بلده من شيوخنا . وحدّث « بصحيح مسلم » مرّات متعدّدة . وكان خيّاطا صالحا ، خيّرا ، قانعا . وكان أبوه أبو الحسين من كبار القرّاء ، أخذ عنه جماعة . توفي صالح في سادس عشر المحرّم . وآخر أصحابه البدر يوسف الختنيّ . 20 - صدقة بن الحسين [ ( 1 ) ] بن محمد بن عليّ بن وزير . أبو الحسن الواسطيّ ، ثمّ البغداديّ [ ( 2 ) ] . روى عن : ابن كليب . وعنه : الدّمياطيّ ، وقطب الدّين ابن القسطلانيّ ، ومحمد بن محمد الكنجيّ . مات في ذي الحجّة [ ( 3 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( صدقة بن الحسين ) في : الحوادث الجامعة 132 ، وتاريخ إربل 1 / 138 وفيه : « صدقة بن الحسين بن أحمد بن محمد بن وزير » و 140 و 180 ، 209 و 388 ، 389 . [ ( 2 ) ] قال في الحوادث الجامعة : « كان أحد الصوفية برباط المأمونية ، ثم ترك ذلك وخدم ناظر حجر البيع ، ثم عزل فانقطع في زاوية له وهي مشهورة في بغداد . [ ( 3 ) ] أنشد لنفسه من قصيدة طويلة في طريق مكة : الحمد للَّه حملا لا نفاد له * حتى الممات ويوم الحشر آمله مهيمن جلّ عن شبه وعن صفة * بلا نظير ولا حدّ يشاكله دعا الأنام إلى البيت الحرام فمن * هدي أجاب ولم يشغله شاغله من كلّ برّ تقي مخلص ورع * صفت سرائره عفّت شمائله ومن مخدّرة عفّت وزيّنها * طرف جريح بدمع فاض هاطله كم فدفد قد قطعناه وكم حدب * أعيت ركائبنا منه جنادله وفي منّى بلغ الأحباب منيتهم * والحب محبوبه الأدنى مواصله وفي آخرها :