الذهبي

76

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ولقّبه الحاكم بأمر اللَّه ، وخطب له ، ونقش اسمه على الدّراهم ، فلمّا قدم السّلطان الشّام تزلزل أمره ، وطلب العراق ، ثمّ اجتمع بالإمام المستنصر باللَّه ، ودخل في طاعة المستنصر [ ( 1 ) ] . [ المصافّ بين المستنصر وبين التّتار ] وفي آخرها وقع المصافّ بين المستنصر وبين التّتار بالعراق ، فعدم المستنصر ، وقتل عدد من الصحابة وهرب الحاكم في جماعة وسلم . وممّن عدم فيها كمال الدّين ابن السّنجاريّ ، ويحيى بن العمريّ ، وعبد الملك بن عساكر . وقد ذكرنا الوقعة في ترجمة المستنصر [ ( 2 ) ] . [ الحرب بين سنجر الحلبي والبرلي ] واستعمل السّلطان على حلب الأمير علم الدّين سنجر الحلبيّ ، وبعث معه عساكر لمحاربة برلو ، وكان قد غلب على حلب . فلمّا قرب الحلبيّ قصد البرلي الرّقّة ، ودخل الحلبي حلب ، وجهّز عسكرا وراء البرلي ، فأدركوه بالبرّية فقال : أنا مملوك السّلطان . وخدعهم . ثمّ وصل إلى حرّان ، ثمّ أتى البيرة فتسلّمها ، وقوي أمره ، وقصد حلب ، فقفز إليه جماعة من عسكر حلب ، فخاف الحلبيّ وهرب ، فدخل البرلي حلب . فلمّا بلغ السّلطان خرج من مصر بالجيش ، ثمّ جهّز علاء الدّين أيدكين البندقدار نائبا على حلب ومحاربا للبرلي ، فسار من دمشق في نصف ذي القعدة ، فخرج البرلي عن حلب ، وقصد قلعة القرادي وحاصرها ، وأخذها من التّتار ونهبها [ ( 3 ) ] . [ العفو عن صاحب الكرك ] وفيها كاتب الملك المغيث صاحب الكرك الملك الظّاهر يستعطفه فرضي عنه [ ( 4 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] ذيل الروضتين 215 ، الدرّة الزكية 82 ، العبر 5 / 252 ، 253 . [ ( 2 ) ] ذيل الروضتين 215 ، الدرّة الزكية 83 ، 84 ، العبر 5 / 253 ، مرآة الجنان 4 / 151 . [ ( 3 ) ] انظر المختصر في أخبار البشر 3 / 210 ، 211 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 463 و 465 ، 466 ، ونهاية الأرب 30 / 45 ، وعقد الجمان ( 1 ) 310 ، وحسن المناقب ، ورقة 23 أ ، ب . [ ( 4 ) ] الروض الزاهر 122 ، نهاية الأرب 30 / 53 ( حوادث سنة 660 ه ) ، عقد الجمان ( 1 ) 317 ،