الذهبي
73
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ سفر الجوكندار ] وأمّا الجوكندار فدخل مصر ثمّ عاد إلى حلب . [ ركوب السلطان ] وفي سابع صفر ركب السلطان الملك الظّاهر في دست السّلطنة من قلعة الجبل وهو أوّل ركوبه [ ( 1 ) ] . [ إرسال سنجر الحلبي إلى القاهرة ] قال قطب الدّين [ ( 2 ) ] : وكتب إلى الأمراء يحرّضهم على الحلبيّ ، فخرجوا عن دمشق ونابذوه وفيهم علاء الدّين البندقدار ، يعني أستاذ الملك الظّاهر ، وبهاء الدّين بغدي فتبعهم الحلبيّ وحاربهم ، فحملوا عليه فهزموه ، ودخل القلعة فأغلقها في حادي عشر صفر . ثم خرج من القلعة تلك اللّيلة ، وأتى بعلبكّ في عشرين مملوكا . واستولى البندقدار على دمشق ، وناب بها عن الملك الظّاهر ، وجهّز لمحاصرة بعلبكّ بدر الدّين ابن رحّال ، فحال وصوله دخل بعلبكّ وراسل الحلبيّ ، ثمّ تقرّر نزوله ورواحه إلى خدمة الملك الظّاهر ، فخرج من القلعة على بغلة ، وسار فأدخل على الملك الظّاهر ليلا ، فقام إليه واعتنقه وأكرمه ، وعاتبه عتابا لطيفا ، ثمّ خلع عليه ورسم له بخيل ( . . . ) [ ( 3 ) ] . قلت : ثمّ حبسه . وقال أبو شامة [ ( 4 ) ] : ثمّ رجعت التّتار ، فنزل صاحب صهيون وتخطّف منهم جماعة ، وقتلت الفداويّة الحشيشيّة صاحب سيس ، لعنه اللَّه . ووقع
--> [ ( 1 ) ] السلوك ج 1 ق 2 / 443 ، نهاية الأرب 30 / 17 . [ ( 2 ) ] في ذيل مرآة الزمان 1 / 438 بتصرّف . [ ( 3 ) ] في الأصل كلمة غير واضحة ، وفي ذيل مرآة الزمان 1 / 438 « ورسم له بخيل وبغال وجمال وثياب » ، وكذا في : عيون التواريخ 20 / 250 ، المختصر في أخبار البشر 3 / 210 ، الروض الزاهر 97 ، البداية والنهاية 13 / 230 ، نهاية الأرب 30 / 38 ، 39 ، تاريخ ابن سباط 1 / 401 . [ ( 4 ) ] في ذيل الروضتين 211 ، 212 .