الذهبي

391

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الدّين صهيون بعد والده سنة ستّ وعشرين . وكان حازما يقظا سائسا مهيبا ، طالت أيّامه وعمّر تسعين سنة وأكثر . مات في ربيع الأوّل ، ودفن بقلعة صهيون [ ( 1 ) ] . وولي بعده ابنه سيف الدّين محمد . 498 - عليّ بن عبد الرّزّاق [ ( 2 ) ] بن الحسين بن محمد بن عبيد اللَّه بن نصر اللَّه بن حجّاج . الشّيخ علاء الدّين ، أبو الفضائل العامريّ ، المقدسيّ ، ثمّ المصريّ ، المعروف بابن القطّان . ولد سنة إحدى وثمانين تقريبا . وسمع من : البوصيريّ ، والعماد الكاتب ، ومحمد بن عبد اللَّه بن اللّيثيّ . وولّي نظر الأوقاف بمصر وعدّة ولايات . وهو من بيت حشمة وتقدّم . روى عنه : الدّمياطيّ . وتوفّي ، رحمه اللَّه ، في مستهلّ المحرّم . 499 - عماد الدّين [ ( 3 ) ] . أبو الفضل القزوينيّ ، الوزير الكبير ، صاحب الدّيوان ببغداد . ولي لهولاكو العراق بعد ابن العلقميّ ، وكان ظالما فقتل بسيف المغل ولي بعده علاء الدّين صاحب الدّيوان .

--> [ ( 1 ) ] وقال النويري : وخلّف الأمير مظفّر الدّين من الأموال ما لا يحصى كثرة . حكى الشيخ شمس الدين ابن الجزري في تاريخه قال : حكى لي الصاحب مجد الدين إسماعيل بن كسيرات الموصلي قال : كان مظفّر الدين صاحب صهيون يجلس في كل يوم في باب القلعة ويأخذ قطعا من الشمع ويختم عليها بخاتمه ، فمن كان له دعوى على خصمه أو محاكمه جاء إليه وأحضر معه شيئا من المأكول فيضعه في الدركاه بين يدي الأمير مظفّر الدّين ، ويأخذ قطعة من ذلك الشمع المختوم ويتوجّه إلى خصمه ويقول : هذا ختم السلطان ، فيأخذ الخصم معه شيئا أيضا ويحضر إلى بين يديه فيحكم بينهما بنفسه . قال : فسألته عن مقدار ما يحضره الواحد منهم . قال : يأتي كل واحد بحسبه من الرأس الغنم إلى خمس بيضات . [ ( 2 ) ] انظر عن ( علي بن عبد الرزاق ) في : الوافي بالوفيات 21 / 235 رقم 161 . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عماد الدين القزويني ) في : الحوادث الجامعة 168 ( فيه قتله سنة 660 ه ) .