الذهبي

378

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الأمير الكبير ، حسام الدّين الهذبانيّ ، المعروف بابن أبي عليّ . كان رئيسا مدبّرا ، خبيرا ، قويّ النّفس . قال قطب الدّين [ ( 1 ) ] : طلبه الملك النّاصر يوما فقال : وددت الموت السّاعة ، فإنّ ناصر الدّين القيمريّ عن يساره ، وابن يغمور عن يمينه ، والموت أهون من القعود تحت أحدهما . وأمّا نصر الدّين القيمريّ فإنّه سمح له بالقعود فوقه ، وفهم ذلك فتلك وجهه ودخل ، فأكرموه كرامة عظيمة ، وجلس إلى جانب السّلطان . وكان له اختصاص بالملك الصّالح نجم الدّين أيّوب ، فلمّا تملّك الصّالح إسماعيل حبسه وضيّق عليه . ثمّ أخرجه عنه ، وتوجّه إلى مصر . وقد ناب في السّلطنة بدمشق لنجم الدّين أيّوب عقيب الخوارزميّة ، وجاء فحاصر بعلبكّ سنة أربع وأربعين ، وبها أولاد الصّالح إسماعيل ، فسلّموها بالأمان . ثمّ ناب في السّلطنة بمصر . وتوفّي أبوه عنده ، فبنى على قبره قبّة . وكان على نيابة السّلطنة عند موت الصّالح نجم الدّين ، فجهّز القصّاد إلى حصن كيفا إلى الملك المعظّم ليسرع . ثمّ حجّ الأمير حسام الدّين سنة تسع وأربعين ، وأصابه في أواخر عمره صرع وتزايد به وكثر ، فكان سبب موته . وكان مولده بحلب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، وأصله من إربل . وله شعر جيّد وأدب . 477 - أبو الكرم بن عبد المنعم [ ( 2 ) ] بن قاسم بن أحمد بن حمد بن حامد بن مفرّج بن غياث .

--> [ ( ) ] والإشارة إلى وفيات الأعيان 356 وفيه : « محمد بن أبي علي » ، وشذرات الذهب 5 / 296 ، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4 / 423 ، 424 رقم 249 . [ ( 1 ) ] في ذيل مرآة الزمان . [ ( 2 ) ] انظر عن ( أبي الكرم بن عبد المنعم لاحق ) في : صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2 / ورقة 55 ، والإعلام بوفيات الأعلام 275 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 355 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 350 رقم 249 ، والعبر 5 / 251 ، وحسن المحاضرة 1 / 379 رقم 78 ، وشذرات الذهب 5 / 296 ، وذيل التقييد للفاسي 2 / 300 رقم 1671 .