الذهبي
314
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
المحدّث ، المعمّر ، المسند ، المغرب ، أبو الحسين [ ( 1 ) ] بن السّرّاج الأنصاريّ ، الإشبيليّ . قال الشّريف عزّ الدّين : ولد في الثّامن والعشرين من رجب سنة ستّين وخمسمائة . وسمع من : خاله أبي بكر محمد بن خير ، والحافظ خلف بن بشكوال ، وعبد الحقّ بن بونه ، والحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن سعيد بن زرقون ، وحدّث عنهم . وعن : أبي بكر بن الجدّ ، وأبي محمد بن عبيد اللَّه ، وأبي القاسم الشّرّاط ، وأبي زيد السّهيليّ . وحدّث بالكثير مدّة ، وتفرّد عن جماعة من شيوخه بأشياء لم تكن عند غيره . وكانت الرّحلة إليه بالمغرب . وأخذ عنه جماعة من الحفّاظ والنّبلاء ، من آخرهم أبو الحسين يحيى بن الحاجّ المعافريّ روى عنه « الرّوض الأنف » سماعا بتونس سنة ثمان عشرة وسبعمائة . قال : أخبرنا المؤلّف سماعا لجميعه بإشبيليّة . نقلته من بنت الوادي اآشي . وكان ثقة صحيح السّماع . توفّي في سابع صفر ببجاية . ونقلت من أسماء شيوخ ابن السّراج قال : لقيت ابن بشكوال بقرطبة ولزمته . فذكر أنّه سمع منه عدّة دواوين ، منها « تفسير القرآن » للنّسائيّ ، بسماعه من ابن عتّاب ، بسماعه من حاتم بن محمد ، عن القابسيّ ، عن حمزة الكنانيّ ، عنه ، و « خصائص علي » بهذا الإسناد ، وكتاب « الصّلة » ، وأشياء . وسمع من السّهيليّ « الروض الأنف » [ ( 2 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في الوفيات لابن قنفذ : أبو الحسن » . [ ( 2 ) ] وقال ابن عبد الملك المراكشي : « وكان سريّا فاضلا من بيت خير ودين ونباهة ، راوية مسندا ، ثقة فيما يحدّث به ، صحيح السماع ، صدوقا ، عمّر طويلا وأسنّ حتى كان آخر الرواة بالسماع عن أكثر الأكابر من شيوخه المسمّين ، ممتّعا بحواسّه ، صحيح الجسم إلى منتهى عمره ، وكان يبصر أدقّ الخطوط من غير تكلّف مع فرط الكبرة » .