الذهبي

294

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ومن شعره : عفا اللَّه عن عينيك كم سفكت دما * وكم فوّقت نحو الجوانح أسهما أكلّ حبيب حاز رقّ محبّه * حرام عليه أن يرقّ ويرحما هنيئا لطرف بات فيك مسهّدا * وطوبى لقلب ظلّ فيك متيّما حمى ثغره عنّي بصارم لحظه * فلو رمت تقبيلا لذاك اللّمالما وقد درس سعد الدّين وسمع الحديث ، ومات قبل الكهولة رحمه اللَّه [ ( 1 ) ] . 319 - محمد بن محمد بن حسين . مخلص الدّين ، أبو البركات الحسينيّ ، الدّمشقيّ . سمع من : الخشوعيّ . روى عنه : الدّمياطيّ ، وقال : توفّي في ربيع الأوّل . 320 - محمد بن محمد بن رستم [ ( 2 ) ] . النّور ، الإسعرديّ ، الشّاعر المشهور . روى عنه : الدّمياطيّ من نظمه ، وقال : توفّي شابا .

--> [ ( 1 ) ] وقال أبو شامة : « وكان من الفضلاء العقلاء » . كتب إليّ من نظمه يستعير مني « الروضتين » الّذي صنّفته : بك ملّة الإسلام عاد شبابها * يا من بفتياه استبان صوابها هذي ثمار « الروضتين » زكاتها * وجبت عليك غداة ثم نصابها فامنن عليّ بها لعليّ أجتلي * ثمرات علم واحتاك سحابها وأنا الكفيل بحفظها وبحفظها * ويكون أسرع من نداك إيابها وأجل قدرك أن أرى متحيرا * طلبا لها وتكون أنت شهابها ( ذيل الروضتين ) . ومن شعره : لمّا تبدّى عارضاه في نمط * قيل : ظلام بضياء اختلط وقيل : نمل فوق عاج قد سقط * وقال قوم : إنها اللام فقط وقال : سهري مع المحبوب أصبح مرسلا * وأراه متّصلا بفيض مدامعي قال الحبيب بأنّ ريقي نافع * فاسمع رواية مالك عن نافع ( المقفى الكبير 7 / 122 ) . [ ( 2 ) ] هو محمد بن عبد العزيز الّذي تقدّمت ترجمته برقم ( 314 ) .