الذهبي

289

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الأديب العالم ، نور الدين الإسعرديّ [ ( 1 ) ] الشّاعر . ولد سنة تسع عشرة وستمائة ، وقال الشّعر الرّائق . وكان من كبار شعراء الملك النّاصر يوسف ، وله به اختصاص . وديوانه مشهور [ ( 2 ) ] . وكان شابّا خليعا ، أجلسه نجم الدّين ابن سنيّ الدّولة تحت السّاعات [ ( 3 ) ] . واتفق أنّه حضر عند الملك النّاصر فاصطفاه لمنادمته لمّا رأى من ظرفه ولطف عشرته . وخلع عليه قباء وعمامة بطرف ذهب ، فأتى بها من الغد وجلس تحت السّاعات ، وعمل ما رواه لنا عنه شيخنا شمس الدّين محمد بن عبد العزيز الدّمياطيّ : ولقد بليت بشادن إن [ ( 4 ) ] المته * في قبح ما يأتيه ليس بسامع متبذّلا [ ( 5 ) ] في خسّة وجهالة * ومجاعة كشهود باب الجامع [ ( 6 ) ] وله : سألت الوزير : أتهوى النّساء * أم المرد جاءوا [ ( 7 ) ] على مهجتك فقال وأبدى انخلاعا : معي * كذا وكذا . قلت : من زوجتك [ ( 8 ) ] توفّي - سامحه اللَّه - في سادس عشر ربيع الأوّل بدمشق ، وله سبع وثلاثون سنة .

--> [ ( ) ] 253 ، ونكت الهميان 255 - 257 ، والبداية والنهاية 13 / 212 وفيه : « أبو بكر بن محمد بن محمد بن عبد العزيز » وهو وهم ، وعيون التواريخ 20 / 189 - 193 وفيه : « نور الدين محمد بن محمد بن عبد العزيز بن رستم » ، والسلوك ج 1 ق 2 / 414 ، وشذرات الذهب 5 / 284 ، والعسجد المسبوك 2 / 643 ، وعقد الجمان ( 1 ) 189 وفيه : « أبو بكر محمد بن محمد بن عبد العزيز . . . » . وسيعاد مختصرا برقم ( 320 ) . [ ( 1 ) ] وقع في البداية والنهاية 13 / 212 « الأشعري » ، وهو تصحيف . [ ( 2 ) ] سمّاه « الزرجون في الخلاعة والجنون » وذكر فيه أشياء كثيرة من النظم والنثر والخلاعة . [ ( 3 ) ] باب الساعات باب الزيادة ، وهو الباب القبلي للجامع الأموي بدمشق . ( الدارس 1 / 114 ) . [ ( 4 ) ] في عيون التواريخ 20 / 190 ، وفوات الوفيات 2 / 330 « لو » . [ ( 5 ) ] في عيون التواريخ 20 / 190 ، وفوات الوفيات : « متبذّل » . [ ( 6 ) ] البيتان في : المختار من تاريخ ابن الجزري ، وعيون التواريخ ، وفوات الوفيات . [ ( 7 ) ] في المختار من تاريخ ابن الجزري : « صاروا » . [ ( 8 ) ] وله شعر غيره في المصادر .