الذهبي
205
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : دفن بقريته ، وكان شيخا صالحا ، مشتغلا بالحديث سماعا وإسماعا ونسخا إلى أن توفّي . أخبرني أنّه كان مراهقا حين طهّر نور الدّين محمود بن زنكي ولده . وأنّه حضر الطّهور ، ولعب الأمراء بالميدان ، وأنّه أتى من القرية مع الصّبيان للفرجة . قلت : هذا بخلاف ما تقدّم ، والّذي تقدّم هو الّذي ذكره الشّريف في « الوفيات » ، والدّمياطيّ ، وغيرهما . وكتب هو بخطّه في إجازة كتب فيها سنة إحدى وأربعين : ومولدي في مستهلّ المحرّم سنة ثمان وستّين . قلت : هذا أصحّ والوهم من اليلدانيّ ، فإنّ الإمام شهاب الدّين ثقة متقن . ثمّ قال شهاب الدّين : وأخبرني أنّه رأى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في النّوم فقال له : يا رسول اللَّه ، ما أنا رجل جيّد ؟ فقال : بلى ، أنت رجل جيّد . 204 - عبد [ الرحيم ] [ ( 2 ) ] بن أبي جعفر [ ( 3 ) ] أحمد بن عليّ بن طلحة . المحدّث الحافظ ، أبو القاسم الأنصاريّ ، الخزرجيّ ، الشّاطبيّ ، ثم السّبتيّ المعروف بابن عليم . لقبه أمين الدّين . ولد سنة خمس وثمانين وخمسمائة [ ( 4 ) ] . وسمع بقرطبة : أبا محمد بن حوط اللَّه ، وبمراكش : أبا القاسم أحمد بن بقيّ . وحجّ سنة ثلاث عشرة وستّمائة فسمع بمصر ، ودمشق ، وبغداد . فسمع : محمد بن عماد ، والفخر الفارسيّ ، وعبد القويّ بن الجبّاب ، وعليّ بن أبي الكرم بن البنّاء المكّيّ ، والشّهاب السّهرورديّ ، وابن روزبه ، والقطيعيّ ، وأبا صادق بن صباح ، وابن الزّبيديّ ، وعزّ الدّين أبا الحسن بن الأثير ، وطائفة .
--> [ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 195 . [ ( 2 ) ] في الأصل بياض . والمستدرك من المصادر التالية . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد الرحيم بن أبي جعفر ) في : تكملة الصلة لابن الأبّار ( مخطوطة الأزهر ) 3 / ورقة 21 أ ، وصلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2 / ورقة 27 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 335 رقم 233 . [ ( 4 ) ] عند ابن الأبّار : ولد في عصر يوم الجمعة السادس عشر من ذي القعدة ، وعند الحسيني : ولد في السادس عشر من ربيع الآخر .