الذهبي

146

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

103 - إياس بن عبد اللَّه بن عتيق . القاضي أبو [ ( 1 ) ] منصور المظفّر بن عبد القاهر الشّهرزوريّ أبو الخير ، الموصليّ الدّار . سمع من خطيب الموصل سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة أحاديث نسطور الموضوعة . روى عنه : أبو محمد الدّمياطيّ ، وغيره . قال الشّريف عزّ الدّين : توفّي في هذه السّنة . - حرف التاء - 104 - التّاج الأرمويّ [ ( 2 ) ] محمد بن الحسن . الشّافعيّ ، مدرّس الشّرقيّة ببغداد . توفّي عن نيّف وثمانين سنة . وكان قد صحب فخر الدّين الرّازيّ ، وبرع في العقليّات . وله جاه وحشمة بوجود إقبال الشّرابيّ . وله عدّة مماليك ترك ملاح وسراري . وفيه تواضع ورئاسة [ ( 3 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل « أبي » . [ ( 2 ) ] انظر عن ( التاج الأرموي ) في : الحوادث الجامعة 150 ، والفوائد الجلية في الفرائد الناصرية للملك الناصر داود 157 ، والوفيات لابن قنفذ 322 ، وآثار البلاد وأخبار العباد للقزويني 494 ، 495 . والأرموي : بضم الهمزة وسكون الراء . نسبة إلى : أرميّة ، بلدة كبيرة من بلاد آذربيجان . ( آثار البلاد ) . [ ( 3 ) ] وقال القزويني : الشيخ أبو أحمد الملقّب بتاج الدين الأرموي كان عديم المثل في زمانه بالأصول والفقه والحكمة والأدب ، ذا عبارة فصيحة ، وتقرير حسن ، وطبع لطيف ، وكلام ظريف . كان الاجتماع به سببا للذّات النفس من كثرة حكاياته الطيّبة والأمثال اللطيفة ، والتشبيهات الغريبة والمبالغات العجيبة . وكثيرا ما كان يقول : إنّ دفع التتر عن هذه البلاد لكثرة صدقات الخليفة المستنصر باللَّه فإن الصدقة تدفع البلاء ، ولولا ذلك لكان من دفع العساكر الخوارزمشاهية كيف يقف له عسكر العراق ؟ وكان الأمر كما قال ، فلما مضى المستنصر قلّت الصدقة جاءوا وظفروا . وحكي أن الشيخ دخل يوما على ابن الوزير القمّيّ ، وكان ابن الوزير دقيق النظر ، كثير