الذهبي

135

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

يسكن الأمينيّة [ ( 1 ) ] فخرج منها واختفى ، ولم يعلم بمكانه . وسبب ذلك أنّ النّاصر عيّنه للوزارة وكتب تقليده ، فكتب هو إلى النّاصر يعتذر . قلت : وقد دخل في شيء من الهذيان والضّلال ، وعمل دائرة وادّعى أنّه يستخرج منها علم الغيب وعلم السّاعة ، نسأل اللَّه السّلامة في الدّين . ولعلّه إن شاء اللَّه رجع عن ذلك [ ( 2 ) ] . توفّي في السّابع والعشرين من رجب بحلب ، وقد جاوز السّبعين . 86 - محمد بن عليّ بن بقاء [ ( 3 ) ] . أبو البقاء ابن السّبّاك البغداديّ . سمع من : أبي الفتح بن شاتيل ، وأبي السّعادات القزّاز ، وذاكر بن كامل ، ويحيى بن بوش ، وابن كليب .

--> [ ( 1 ) ] الأمينية : انظر عنها في : الدارس 1 / 84 . [ ( 2 ) ] وقال اليافعي : « وابن طلحة المذكور لعلّه الّذي روى عن السيد الجليل المقدار الشيخ المذكور عبد الغفّار صاحب الزاوية في مدينة قوص ، قال : أخبرني الرضى ابن الأصمع قال : طلعت جبل لبنان فوجدت فقيرا فقال لي : رأيت البارحة في المنام قائلا يقول : للَّه درّك يا بن طلحة ماجدا * ترك الوزارة عامدا فتسلطنا لا تعجبوا من زاهد في زهده * في درهم لما أصاب المعدنا قال : فلما أصبحت ذهبت إلى الشيخ ابن طلحة فوجدت السّلطان الملك الأشرف على بابه وهو يطلب الإذن عليه فقعدت حتى خرج السلطان فدخلت عليه فعرّفته بما قال الفقير ، فقال : إن صدقت رؤياه فأنا أموت إلى أحد عشر يوما ، وكان كذلك . ( مرآة الجنان 4 / 128 ، 129 ) . وقال ابن شاكر الكتبي : وله كتاب سمّاه « العقد الفريد » جمع فيه كل شيء مليح ، وكتاب في علم الحروف ، وكتاب « الدرّ المنظّم في اسم اللَّه الأعظم » . ومن شعره في المنجم : إذا حكم المنجّم في القضايا * بحكم جازم فاردد عليه فليس بعالم ما اللَّه قاض * وقلّدني ولا تركن إليه ومن شعره في المعنى : ولا تركنن إلى مقال منجّم * وكل الأمور إلى الإله وسلّم واعلم بأنك إن جعلت لكوكب * تدبير حادثة فلست بمسلم وله شعر غيره في ( عيون التواريخ ) . [ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن علي بن بقاء ) في : العبر 5 / 213 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 350 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 281 .