ابن الأبار
98
الحلة السيراء
ثم استوثق له الأمر بموت أخيه يحيى بعد منافسة طويلة بينهما كادت تفسد حالهما واحتل حاضرة بطليوس وجعل ابنه العباس عمر بيابرة وصار إليه أمر طليطة وقتا وجل شأنه . ولما عظم عيث الطاغية أذفونش بن فرذلند وتطاول إلى الثغور ولم يقنع بضرائب المال انتدب للتطوف على أولئك الرؤساء القاضي أبو الوليد الباجي يندبهم إلى لم الشعث ومدافعة العدو ويطوف عليهم واحدا واحدا وكلهم يصغي إلى وعظه . وازدلف خلال ذلك إلى سبتة أمير المغرب حينئذ أبو يعقوب يوسف ابن تاشفين اللمتوني حسبة ورغبة في الجهاد وقد دانت له بلاد العدوة وسأل من سقوت بن محمد صاحب سبتة أن يبيح له فرض الإجازة إلى الأندلس فأبى وتمنع من ذلك فأفتى الفقهاء بقتاله لصده عن سبيل الله فقتل هو وابنه في خبر طويل وفتح الله على ابن تاشفين سبته وأمكنه الحصول على مراده بذلك . وعلم المعتمد محمد بن عباد تصميمه على نيته فخاطب جاريه صاحب