ابن الأبار

90

الحلة السيراء

وبقى بالمرية إلى وقت القبض على المعتمد محمد بن عباد ثم ركب البحر على وجهه في قطع أعدها لفراره وأسلم المرية وأعمالها وذلك في رمضان من سنة أربع وثمانين وأربعمائة وقد قيل في شعبان . قال وليوم آخر دخلها أصحاب ابن تاشفين وكان إذ ذاك يحاصر مندوشر على عشرين ميلا منها . وقصد معز الدولة بجاية فأقام فيها تحت رعاية المنصور بن الناصر بن علناس ابن حماد بن بلقين بن زيري بن مناد الصنهاجي وفي كنفه وقد كان ما بينهما قبل ذلك جميلا ويقال إن المنصور أنزله بتنس من أعماله الغربية . قال السالمي وعز الدولة أبو مروان عبيد الله بن المعتصم كان رسول أبيه إلى ابن تاشفين وذكر اعتقاله والأبيات التي خاطب بها أباه ومراجعته إياه ووصف خلاصه كما تقدم قال وبقى إلى أن فر أخوه يعني معز الدولة إلى بجاية ولجأ هو إلى أحد المرابطين لأذمة كانت بينهما إلى أن انقرض أمده بين آس وكاس قال وحضر مع الأمير يحيى بن أبي بكر غزوته إلى طليطلة