ابن الأبار
74
الحلة السيراء
لا تنحلوا شعري سواي تشككا * فالسقط قد يعشى العيون إذا بدا وقوله يصف نكد أيامه هي الدار غادرة بالرجال * وقاطعة لحبال الوصال وكل سرور بها نافذ * وكل مقيم بها لارتحال وموعدها أبدا كاذب * فإن أنجزته فبعد المطال فمن رام منها وفاء يدوم * ومكثا لها رام عين المحال خلقنا نياما وظلت خيالا * وأوشك شيء فراق الخيال نعذب منها بغير اللذيذ * ونشرق منها بغير الزلال ونزداد مع ذاك عشقا لها * ألا إنما سعينا في ضلال وقوله في مثل ذلك يحل زمان المرء ما هو عاقد * ويسهر في إهلاكه وهو راقد ويغرى بأهل الفضل حتى كأنهم * جناة ذنوب وهو للكل حاقد سينهد مبني ويقفر عامر * ويصفر مملوء ويخمد راقد ويفترق الألاف من بعد صحبة * وكم شهدت مما ذكرت الفراقد وله في قصيدة يجاوب بها أباه وقد خاطبه طاعنا عليه وهازئا به أتريد مني أن أكون * كمن غدا في الدهر نادر