ابن الأبار
69
الحلة السيراء
أهنيك بل نفسي أهني فإنني * بلغت الذي كان اقتراحي على الدهر خلاصك من أيدي المنون وغرة * بدت للمعلى مثل دائرة البدر كأني به عما قريب مملكا * زمام المعالي نافذ النهى والأمر يقود إلى الهيجاء كل غضنفر * ويضرب من ناواه بالبيض والسمر فقرت به عيني وعينك في العلا * ولا زال أسمى في المحل من الغفر وجرى بمجلس أبيه قسيم في صفة القبة المسماة بسعد السعود وهي قبة بالقصر الزاهي فعجز من حضر من الشعراء عن إجازته فقال الرشيد مرتجلا سعد السعود يتيه فوق الزاهي * وكلاهما في حسنه متناه ومن اغتدى وطنا لمثل محمد * قد جل في علياه عن أشباه لا زال يخلد فيهما ما شاءه * ودهت عداه من الخطوب دواه وله قالوا غدا يوم الرحيل فأمطرت * عيناي دمعا واكف العبرات لم لا وأنأى عن أحبة مهجتي * كرها فقلبي دائم الحسرات من كل بيضاء العوارض طفلة * مثل البدور تضيء في الظلمات لولا الرجاء بأن يعجل بيننا * وشك التلاقي لاشتهيت مماتي وعتب عليه أبوه المعتمد في طريقه من مكناسة إلى أغمات عتبا أفرط فيه فكتب إليه يستعطفه يا حليف الندى ورب السماح * وحبيب النفوس والأرواح