ابن الأبار

57

الحلة السيراء

سميدع يهب الآلاف مبتدئا * ويستقل عطاياه ويحتقر له يد كل جبار يقبلها * لولا نداها لقلنا إنها الحجر يا ضيغما يقتل الأبطال مفترسا * لا توهنني فإني الناب والظفر وفارسا تحذر الأقران صولته * صن حد عبدك فهو الصارم الذكر هو الذي لم تشم يمناك صفحته * إلا تأتي مراد وانقضى وطر قد أخلفتني ظروف أنت تعلمها * وغال مورد آمالي بها كدر فالنفس جازعة والعين دامعة * والصوت منخفض والطرف منكسر قد حلت لونا وما بالجسم من سقم * وشبت رأسا ولم يبلغني الكبر ومت إلا ذماء في يمسكه * أني عهدتك تعفو حين تقتدر لم يأت عبدك ذنبا يستحق به * عتبا وها هو قد ناداك يعتذر ما الذنب إلا على قوم ذوي دغل * وفي لهم عفوك المعهود إذ غدروا قوم نصيحتهم غش وحبهم * بغض ونفعهم إن صرفوا ضرر تميز الغيظ في الألفاظ إن نطقوا * وتعرف الحقد في الألحاظ إن نظروا إن يحرق القلب نبز من مقالهم * فإنما ذاك من نار القلى شرر أجب نداء أخي قلب تملكه * أسى وذي مقلة أودى بها سهر لم أوت من زمني شيئا ألذ به * فلست أعرف ما كأس ولا وتر ولا تملكني دل ولا خفر * ولا تمرس بي غنج ولا حور