ابن الأبار
393
الحلة السيراء
بقصره بالقاهرة يوم الثلاثاء السابع رمضان وقيل الخامس منه . واستخلف على إفريقية أبا الفتوح يوسف بن زيري بن مناد الصنهاجي وهو الذي يقال له بلقين فوليها بعده ولده طائعين للعبيديين ومنتزين عليهم إلى أن تغلب الروم على المهدية في إمرة آخر هؤلاء الصنهاجيين وهو الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس بن المنصور بن أبي الفتوح المذكور وذلك في سنة أربع وأربعين وستمائة . ودام ملك المعز بعد استئثاره بملك مصر إلى أن توفي بالقاهرة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاثمائة فكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وخمسة أشهر وعشرة أيام . وفي كتاب أبي إسحاق الرقيق أن خلافته كانت أربعا وعشرين سنة وأن عمره عند وفاته بلغ ثمانية وأربعين سنة مولده سنة ثمان عشرة وثلاثمائة . بلغت مقابلته من الأصل المنتسخ منه جهد الاستطاعة . نجز الكتاب بحمد الله وحسن عونه وتوفيقه والحمد لله حمد الشاكرين وصلى الله على سيد الأولين والآخرين محمد وآله وسلم في الثالث عشر من شعبان سنة تسعين وتسعمائة على يدي عبيد الله المقترف المعترف علي بن محمد الكغاد الأندلسي لطف الله به .