ابن الأبار

381

الحلة السيراء

فأقمنا بها خمس سنين ثم دخلت مع أبي إلى تونس فأقمت بها نحوا من تسع سنين فلما أنهيت ثمان عشرة سنة علمت القرآن ببجردة ثم خرجت بعد ذلك إلى المشرق فوصلت إلى المدينة أطلب العلم ثم خرجت إلى العراق ثم انصرفت إلى القيروان سنة إحدى وثمانين ومائة . واستقضاه زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب وأمره على الجيش الذي أنفذه لغزو صقلية فخرج إليها في شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ومائتين وهو في عشرة آلاف منهم تسعمائة فارس فظفر بكثير منها وتوفي وهو محاصر لسرقوسة سنة ثلاث عشرة ومائتين وكتب زيادة الله إلى المأمون بفتح صقلية على يدي أسد هذا وكان له بيان وبلاغة إلا أنه بالعلم أشهر منه بالأدب وإليه تنسب الأسدية في الفقه