ابن الأبار

38

الحلة السيراء

بها وأفعاله على ذلك أفعال الجبابرة وأقبل يضم الأحرار من كل صنف ويشتري العبيد والجد يساعده والأمور تنقاد له إلى أن ساوى ملوك الطوائف وزاد على أكثرهم بكثافة سلطانه وكثرة غلمانه فنفع الله به كافة رعيته ونجاهم من ملك البرابرة وتوفى لليلة بقيت من جمادي الأولى سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وهو القائل يفخر ولا بد يوما أن أسود على الورى * ولو رد عمرو للزمان وعامر فما المجد إلا في ضلوعي كامن * ولا الجود إلا من يميني ثائر فجيش العلا ما بين جنبي جائل * وبحر الندى ما بين كفى زاخر وله محب ما يساعده الحبيب * رأى وجه الإنابة لو ينيب ويبكي للصبا إذ زال عنه * فيضحك في مفارقه المشيب وكم أحيت حشاشته أمان * يباعد بينها الأجل القريب وله في الياسمين وياسمين حسن المنظر * يفوق في المرأى وفي المخبر كأنه من فوق أغصانه * دراهم في مطرف أخضر