ابن الأبار

367

الحلة السيراء

سريعا رطيب الغصن بماء شبابه وتوفي وهو دون الثلاثين في سنه فاشتدت على أبيه الأمير محمد فجيعته . وأما عبد الرحمن فأغزاه أبوه بجيش الصائفة ومعه وليد بن عامر الوزير وكان من سراة ولد الأمير محمد وأدبائهم وتوفي أيضا في حياة أبيه . وولي هشام لأخيه الأمير عبد الله جيان ونوه به في عسكره وقلده ميسرته في غزواته وكان من أتم أهل بيته جمالا وأكملهم أدبا ثم سعى به إليه فقتله . وكان الأمير محمد من مناجيب الخلائف من بني مروان بسق من أولاده في الأدب عدة منهم عبد الله الأمير الوالي بعد أخيه المنذر والمطرف والقاسم وقد تقدم ذكرهم ومسلمة وأصبغ وعبد الرحمن وهشام المذكورون هنا . وأما المنذر وهو الوارث سلطان أبيه بعده فكان مع زهده في الأدب وعطوله من حليته يعجب بالشعر ويفضل أهله ويرغب في المديح وفي أيامه نجم أبو عمر بن عبد ربه . 198 محمد ابن الأمير عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن الحكم أبو القاسم والد الناصر عبد الرحمن بن محمد كان بكر أولاد أبيه وخليفته إذا غاب عن حضرته والمرشح لمكانه وكان من أهل العناية بالآثار والرواية للأخبار والتفنن في الآداب وولي لأبيه إشبيلية ثم هرب إلى عمر بن حفصون في قصة طويلة وحبس بعد ذلك بالقصر إلى أن قتله أخوه المطرف ابن عبد الله عند انبلاج الفجر من يوم الخميس ليلة عشرة خلت من شوال