ابن الأبار
363
الحلة السيراء
194 عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية المعروف بالبلنسي قام بالأمر لأخيه هشام بن عبد الرحمن إذ كان غائبا عند وفاة أبيهما بماردة إلى أن ورد قرطبة فبادر لمبايعته وتسليم القصر إليه وخرج إلى داره وذلك في غرة جمادي الأولى سنة إحدى وسبعين ومائة ثم استوحش منه فهرب إلى أخيهما سليمان كبير أولاد عبد الرحمن المولود له بالشام وكان منازعا لهشام وأقام معه بطليطلة وبعد ذلك ورد قرطبة محكما في نفسه بلا عهد ولا أمان فقبله هشام وطلب الخروج إلى العدوة فأسعفه واتبعه في ذلك سليمان فاستراح منهما هشام إلى أن توفي سنة ثمانين ومائة . وولى ابنه الحكم بن هشام المعروف بالربض فوصل عبد الله من العدوة ونزل بكورة بلنسية وقدم بعده سليمان من طنجة فنازعا الحكم وحارباه فقتل سليمان في خبر طويل ورغب عبد الله في المقام ببلنسية على أن يؤدي الطاعة ولا يطأ له بساطا فتم ذلك . وأقام إلى أن توفي الحكم وولي عبد الرحمن ابنه فأخر بيعته والتوى بها وكتب إليه يعتل عليه ويعدد حقوقه عنده وعند أبيه وجده ويسأله أن يضم كورة تدمير إليه ويتجافى له عن خرجها وتقدم على تفئة ذلك من بلنسية إليها فاحتلها وكشف وجهه بالمعصية واستنفر إليها من حواليه فثاب إليه منهم خلق كثير عسكروا معه بباب تدمير وكان توافيهم إليه في يوم خميس أرادوا الخروج فيه نحو قرطبة فأتاهم وقال بل نصلي على بركة الله