ابن الأبار

355

الحلة السيراء

عبد الرحمن الفهري باستبقاء عامر العبدري وابنه وهب والحباب الزهري بعد قبضه عليهم فكف عن قتلهم حينئذ وشد صفادهم . وأغزى طائفة من عسكره إلى البشكنس في ضعف وقلة لم يكره عطبهم وبعث على خيلهم الحصين هذا فهزمهم الروم وقتلوا أميرهم سليمان ابن شهاب ونجا الحصين وحضر يوم المصارة مع عبد الرحمن فكان فيما روي على خيله لصحة علمه بالعداوة التي كانت بينه وبين الصميل ابن عمه . وكان الحصين فارس أهل الشام بأسا ونجدة وكان شاعرا . فلما استوسق الأمر لعبد الرحمن بن معاوية عرف له صالح بلائه فاختصه وولاه الشرطة . وقرأت اسمه في شهود الأمان الذي عقده عبد الرحمن ليوسف الفهري عند اصطلاحهما بإلبيرة وذلك في يوم الأربعاء لليلتين خلتا من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين ومائة . 190 المخارق بن غفار الطائي لما وجه أبو العباس السفاح عمه عبد الله بن علي إلى محاربة مروان بن محمد المعروف بالجعدي سنة ثنتين وثلاثين ومائة ودنا منه بالزاب عبره المخارق