ابن الأبار
341
الحلة السيراء
وسلم هذا هو المعروف بالخاسر وقيل له ذلك لأنه باع مصحفا واشترى بثمنه شعر امرئ القيس وقيل شعر الأعشى وقيل بل ورث من أبيه مصحفا فباعه واشترى بثمنه طنبورا فسمى الخاسر . وأبو محمد يحيى بن المبارك النحوي صاحب أبي عمرو بن العلاء أحد القراء إنما قيل له اليزيدي لأنه كان يؤدب ولد يزيد بن منصور فنسب إليه وكان بعد ذلك يؤدب المأمون . 184 عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة ابن عقبة بن نافع الفهري إنحاز إلى الأندلس مع بلج بن بشر بن عياض القشيري ومن كان معه من وجوه أهل الشام في المحرم سنة ثلاث وعشرين ومائة بعد قتل البربر كلثوم ابن عياض أمير إفريقية عم بلج وحبيب بن أبي عبيدة والد عبد الرحمن وهؤلاء الجند هم المعروفون بالطالعة البلجية بالأندلس فلم يزل عبد الرحمن بها يحاول التغلب عليها إلى أن دخل أبو الخطار الحسام بن ضرار الكلبي واليا من قبل حنظلة بن صفوان الكلبي أمير إفريقية في رجب سنة خمس وعشرين فخافه عبد الرحمن وخرج مستترا فركب البحر إلى تونس وأقام بها إلى أن قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك يوم الخميس لثلاث بقين من جمادي الأخيرة سنة ست وعشرين ومائة فدعا الناس فأجابوه وجمع لقتال حنظلة بن صفوان وإخراجه من إفريقية فتم له ذلك وانفرد بإمارتها في قصة طويلة عشرة أعوام