ابن الأبار
333
الحلة السيراء
ووجه موسى ابنه مروان إلى طنجة مرابطا على ساحلها فانصرف وخلف على جيشه طارق بن زياد وكانوا ألفا وسبعمائة فكان ذلك سبب فتح الأندلس دخلها طارق بمداخلة صاحب طنجة من الروم وزحف يريد قرطبة فتلقته جنودها فهزمهم وبلغ ذلك لذريق ملك الروم فزحف إليه من طليطلة فالتقوا على نهر لكه من كورة شدونة يوم الأحد لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين واتصلت الحرب بينهم إلى يوم الأحد لخمس خلون من شوال بعده تتمة ثمانية أيام ثم هزم الله المشركين فقتل منهم خلق عظيم أقامت عظامهم ملبسة لتلك الأرض دهرا طويلا