ابن الأبار
280
الحلة السيراء
الظاهرة والمحامد المتظاهرة لا زالت منحها صورا مجلوة ومدحها سورا متلوة فأولهم وأولاهم بالتقديم للاشتراك في شرف الأبوة والانفراد بكرم الأخوة . 159 أبو زيد عبد الرحمن ابن الشيخ المجاهد المقدس أبي محمد ولي بعد أبيه رضوان الله عليه إفريقية في غرة المحرم سنة ثمان عشرة وستمائة وإثر دفنه في اليوم الذي توفى فيه وذلك ضحى يوم الخميس منسلخ شهر ذي الحجة من السنة قبلها فكان له الأثر الحميد والصيت البعيد وبلغ في السماح والبأس ما ليس عليه مزيد ثم صرف وانتقل إلى المغرب وولي بطليوس وثغورها بالأندلس ولحق بمراكش بعد ذلك فاستشهد هنالك سنة خمس وعشرين وستمائة وهو القائل من قصيدة في شكاية أصابت أباه لا زال صوب الغمام يسقى ثراه يا دهر مالك ضاحكا وعبوسا * أتعيرنا بعد النعيم البوسا ولقد عهدتك ضاحكا متهللا * تهدى القبول وتبذل التأنيسا أتراك تجزع من شكاية ماجد * أضحى لزهر النيرات جليسا ملك تدرع من عناية ربه * درعا غدت للعالمين لبوسا لو جاءه عيسى بزي معالج * قصدا لأفحم بالتوكل عيسى ساس الزمان فكان من عبدانه * والصعب منقاد إذا ما سيسا